السيد تقي الطباطبائي القمي
248
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ، بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ثم قال : ويل لفلان مما يصف رجل لم يحضر المجلس « 1 » . ومنها ما رواه ابن أبي عباد وكان مستهترا بالسماع ويشرب النبيذ قال : سألت الرضا عليه السلام عن السماع فقال لأهل الحجاز « العراق » فيه رأي وهو في حيز الباطل واللهو أما سمعت اللّه عز وجل يقول : وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً « 2 » ومنها ما رواه عبد الأعلى قال : سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول اللّه عز وجل « فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » قال : الرجس من الأوثان الشطرنج وقول الزور الغناء قلت قول اللّه عز وجل « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ » قال منه الغناء « 3 » . ومنها ما رواه محمد بن عمر وبن حزم في حديث قال دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال : الغناء اجتنبوا الغناء اجتنبوا قول الزور فما زال يقول : اجتنبوا الغناء اجتنبوا فضاق بي المجلس وعلمت أنه يعنيني « 4 » . ومنها ما رواه هشام عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله تعالى : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ، قال : الرجس من الأوثان الشطرنج وقول الزور الغناء 5 فإنه يستفاد من هذه النصوص ان الغناء من مصاديق الباطل هذا تمام الكلام في المقام الأول وأما المقام الثاني [ في حكمه ] فيقع الكلام فيه في ضمن فروع الفرع الأول في حرمته في الجملة ويمكن الاستدلال على المدعى بوجوه : الوجه الأول : دعوى عدم الخلاف والإجماع والضرورة قال الشيخ قدس سره « لا خلاف في حرمته في الجملة » وقال سيدنا الأستاد في ذيل كلام الماتن « لا خلاف في حرمة الغناء في
--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 15 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 19 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 20 ( 4 ) ( 4 و 5 ) نفس المصدر الحديث 24 و 26