السيد تقي الطباطبائي القمي
244
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
يسمى في العرف غناء ، وان لم يطرب سواء كان في شعر أو قرآن أو غيرهما » وعن المنجد « الغناء من الصوت ما طرب به » وعن الصحاح « الغناء من السماع » وعن مقاييس اللغة لابن فارس والمقصور والممدود لأبي ولاد « الغناء من الصوت » وعن القاموس « الغناء ككساء من الصوت ما طرب به » . وفي المستند ج 2 في بحث الغناء « انه فسره بعضهم بالصوت وآخر بالصوت المشتمل على الترجيع وثالث بالصوت المشتمل على الترجيع والأطراب معا ورابع بالترجيع وخامس بالتطريب وسادس بالترجيع مع التطريب وسابع برفع الصوت مع الترجيع وثامن بمد الصوت وتاسع بمده مع أحد الوصفين أو كليهما وعاشر بتحسين الصوت وحادي عشر بمد الصوت وموالاته وثاني عشر وهو الغزالي بالصوت الموزون المفهم المحرك للقلب » . وقال سيدنا الأستاد : « ان الغناء المحرم عبارة عن الصوت المرجع فيه على سبيل اللهو والباطل والإضلال عن الحق سواء تحقق في كلام باطل أم في كلام حق وسماه في الصحاح بالسماع ويعبر عنه في لغة الفرس بكلمة ( دو بيت وسرود وپسته وآوازه خواندن « 1 » . ولازم ما افاده انه لا يعتبر في صدق عنوان الغناء حسن الصوت وايجاد الطرب في السامع ومن الظاهر عدم صدق العنوان على مطلق الصوت ولا اشكال في أن حسن الصوت مقوم للعنوان وأيضا لا اشكال في أن مجرد رفع الصوت لا يكون غناء فان الدليل قائم على استحباب رفع الصوت بالأذان كما أن مجرد حسن الصوت لا يكون غناء فإنه نقل ان سيد نازين العابدين عليه السلام كان حسن الصوت وكان يقرأ القرآن رافعا صوته فلا بد في الجزم بترتب الحكم التحفظ على كل قيد يحتمل اعتباره والا فلا مجال للأخذ بدليل حرمته لعدم جواز الأخذ بالعام أو المطلق في
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص : 311