السيد تقي الطباطبائي القمي
212
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
بفاسده فلا مجال لما أفاده الشيخ قدس سره من احتمال الضمان نعم الأثر يترتب على الدعوى فيما تكون قبل التلف فعلى تقدير كونها هبة صحيحة بقصد القربة لا يمكن ارجاع العين وعلى تقدير كونها هدية ملحقة بالرشوة تكون قابلة للإرجاع بل لم يتحقق النقل والحق مع الاخذ لأصالة الصحة الجارية في العقود والإيقاعات الفرع الثاني : ان يتوافق المترافعان على فساد الأخذ والإعطاء ولكن الدافع يدعي كون المدفوع رشوة على سبيل الإجارة والقابض يدعي كون المدفوع هدية فاسدة فعلى الأول يتحقق الضمان وعلى الثاني لا يتحقق لان صحيح الإجارة يوجب الضمان ففاسدها أيضا موجب له وصحيح الهدية لا يوجب الضمان ففاسدها أيضا لا يوجب ولا مجال للأخذ بقاعدة اليد لإثبات الضمان فان خبر على اليد ضعيف سندا لكن يمكن اثبات الضمان بتقريب آخر وهو ان المستفاد من السيرة العقلائية الممضاة عند الشارع الأقدس ان وضع اليد على مال الغير بدون رضاه يقتضي الضمان ووضع اليد على مال الغير وجداني وعدم رضاه مقتضى الأصل فيتحقق الموضوع المركب من الوجدان والأصل . الفرع الثالث : لو ادعى الدافع انها رشوة أو اجرة على المحرم وادعى القابض انها صحيحة يقدم قول الدافع فان مقتضى الأصل عدم تحقق سبب انتقال المال إلى الاخذ وبقائه على ملك مالكه الأول وان شئت قلت إن الدافع ينكر انتقال ماله إلى ملك الاخذ والاخذ يدعي الانتقال ومقتضى الأصل عدم الانتقال . ان قلت لا تصل النوبة إلى الاستصحاب فان مقتضى اصالة الصحة كون ما وقع صحيحا فيكون الحق مع مدعي الهبة الصحيحة قلت أصالة الصحة الجارية في العقود والإيقاعات ليس عليها دليل عام أو مطلق يؤخذ به في موارد الشك بل دليل لبي يقتصر فيها بالمقدار المتيقن والمقدار الذي يجري فيه الأصل مورد اتحاد الدعوى كأن يدعي أحد الطرفين صحة البيع الذي وقع في الخارج ويدعي الطرف الأخر انه فاسد