السيد تقي الطباطبائي القمي
210
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
يشمله حديث عمار وثالثة يقصد العقد المحاباتي ويكون غرضه جلب قلب القاضي وهذا يكون مثل الهدية ولا دليل على حرمة الأخذ في الصورة المفروضة . الفرع السادس : انه هل يصح العقد المحابى فيه أم لا ؟ قال الشيخ قدس سره في فساد المعاملة المحابى فيها وجه قوي وقال سيدنا الأستاد في ذيل عبارة الشيخ على ما في التقرير : أقول لا وجه لفساد المعاملة المشتملة على المحاباة المحرمة الا إذا كان الحكم للمحابي شرطا فيها وقلنا إن الشرط الفاسد مفسد للعقد فيحكم بالبطلان انتهى . والأمر كما افاده سيدنا الأستاد وذلك لأنه لا وجه لبطلان أصل المعاملة الا على القول بكون الشرط الفاسد مفسدا للعقد ولا نقول به . الفرع السابع : هل يحرم على الراشي اعطاء الرشوة كما يحرم اخذها على المرتشى أم لا ؟ مقتضى القاعدة الأولية عدم الحرمة ولم نجد دليلا على الحرمة وادعى سيدنا الأستاد ان الظاهر من نصوص المقام ان الرشوة بمنزلة الربا فكما ان الربا يحرم على المعطي وعلى الأخذ كذلك الرشوة ولا اشكال في أن الظهور أمر عرفي لا بدّ من أن يعرفه أهل العرف ولم نعرفه ويستفاد من بعض النصوص كون دفع الرشوة حراما منها ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله الراشي والمرتشي والماشي بينهما ملعونون « 1 » ومنها ما عنه صلى اللّه عليه وآله أيضا : لعن اللّه الراشي والمرتشي والماشي بينهما 2 وهذه النصوص كلها ضعيفة سندا فلا مجال للاستدلال بها على الحرمة وعلى فرض تسلم الحرمة هل يجوز اعطائها لإنقاذ الحق ربما يقال كما في كلام سيدنا الأستاد يجوز لقاعدة نفي الضرر ولكن قد ذكرنا في بحث لا ضرر ان المستفاد من القاعدة النهي عن الإضرار لا نفي الضرر كي يقال إنها حاكمة على أدلة الأحكام وتخصيصها . الفرع الثامن ان الرشوة تارة تكون في مقابل عوض وأخرى تكون على نحو
--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) البحار ج 104 ص 274 حديث 9 و 10 و 11