السيد تقي الطباطبائي القمي

20

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ثمنه » « 1 » » وهذه الرواية أيضا يقع الكلام فيها تارة من حيث السند وأخرى من حيث الدلالة أما من حيث السند فالظاهر أنه لا اعتبار بسندها إذ غايتها كونها منقولة عن النبي مرسلة ولا اعتبار بالمرسلات ولا يخفى ان الحديث كما ترى روي في المستدرك بزيادة لفظ الأكل وعلى تقدير تعدد النقل والشك في الزيادة والنقصان يكون مقتضى القاعدة الأخذ بالزيادة وحمل النقيصة على الاشتباه لأن الاشتباه في النقص أكثر واحتماله أرجح وعلى كلا التقديرين لا يتم السند حتى على الالتزام بكون عمل المشهور جابرا إذ لا اشكال في عدم التزام المشهور بما ورد في الرواية والا يلزم ذهابهم إلى حرمة فساد بيع جميع المحرمات الإلهية بمقتضى قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه وهو كما ترى ومن هذا البيان ظهر الحال في دلالة الرواية فان المستفاد منها بطلان بيع جميع المحرمات أو بطلان بيع ما يحرم اكله وهذا الحكم غير قابل للالتزام به والا يلزم تأسيس فقه جديد واللّه العالم بحقايق الأمور فانقدح بما ذكر ان الرواية غير تامة دلالة واللّه العالم . [ تقسيم المكاسب إلى الأحكام الخمسة ] « قوله قد جرت عادة غير واحد على تقسيم المكاسب . . . » المكاسب جمع المكسب والمناسب للمقام ان يراد من المكسب المصدر الميمي فإنه بهذا المعنى يمكن أن تعرض عليه الأحكام الخمسة . « قوله إلى محرم » كبيع الخمر لاحظ ما رواه زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام قال : لعن رسول

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ج 13 الباب 6 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 8