السيد تقي الطباطبائي القمي
199
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
باطل » وعن أقرب الموارد « الرشوة مثلثة ما يعطى لأبطال حق أو احقاق باطل وما يعطى للمتملق » وعن النهاية « الرشوة الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة » وعن نيل الأرب « الرشوة مثلثة الجعل » وعن الزمخشري « الرشوة الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة » وعن تاج العروس « الرشوة اعطاء الحاكم أو غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد » وعن السيد الشريف « الرشوة الإعطاء لإحقاق باطل أو ابطال حق » وعن الزرقاني « الرشوة اخذ مال لأبطال حق أو تحقيق باطل » إلى غيرها من التفاسير ومقتضى القاعدة عند الشك في المفهوم زيادة ونقيصة الاقتصار على القدر المتيقن وعند الشك يكون مقتضى الأصل عدم كونه داخلا تحت المفهوم كما أن مقتضى عدم جواز التمسك بالدليل عند الشك في المصداق عدم جواز الأخذ بالعموم أو الإطلاق فالقدر المعلوم كونه رشوة المال الذي يعطى للقاضي لأبطال حق أو احقاق باطل هذا تمام الكلام في المقام الأول واما المقام الثاني [ في حكمها ] فيقع البحث تارة في الحكم الوضعي وأخرى في الحكم التكليفي أما الموضع الأول فنقول : مقتضى القاعدة الأولية عدم جواز أخذ الرشوة وضعا على ما هو المقرر عند الأصحاب من عدم صحة الأجرة على الفعل المحرم فالحرمة الوضعية لا تحتاج إلى دليل خاص بل تكفي القواعد العامة وبعبارة أخرى لا اشكال في حرمة القضاء بالباطل اجماعا وكتابا مثل قوله تعالى وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ « 1 » وسنة لاحظ ما رواه عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سئل عن الحكومة فقال : من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ومن فسر برأيه آية من كتاب اللّه فقد كفر « 2 » . وما رواه أبو بصير قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : من حكم في
--> ( 1 ) المائدة / 47 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب صفات القاضي الحديث : 45