السيد تقي الطباطبائي القمي

197

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

فأتمهن قال : انه ما ابتلاه اللّه به في نومه من ذبح ولده إسماعيل فأتمها إبراهيم وعزم عليها وسلم لأمر اللّه فلما عزم قال اللّه تعالى له ثوابا له إلى أن قال : « اني جاعلك للناس إماما » ثم انزل عليه الحنفية وهي عشرة أشياء خمسة منها في الرأس وخمسة منها في البدن وأما التي في الرأس فأخذ الشارب واعفاء اللحى وطم الشعر الخ « 1 » والظاهر أن الحديث مرسل والمرسل لا اعتبار به مضافا إلى أنه لا دلالة في الحديث على الوجوب وبعبارة أخرى : الذي يستفاد من الحديث ان الأمور المذكورة من الأحكام النازلة على إبراهيم عليه السلام وأما انها على نحو الوجوب أو الاستحباب فلا تعرض له في الرواية . ومنها ما عن الجعفريات عن علي عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : حلق اللحية من المثلة ومن مثل فعليه لعنة اللّه « 2 » والسند ضعيف . ومنها ما عن عوالي اللئالي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ليس منا من سلق ولا خرق ولا حلق . قال في الحاشية في شرح الحديث والحلق هي حلق اللحية قلت : قال الكازروني في المنتقى في حوادث السنة السادسة بعد أن ذكر كتابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى الملوك : وانه كتب كسرى إلى عامل اليمن بازان ، أن يبعثه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأنه بعث كاتبه بانويه ورجلا آخر يقال له خرخسك إليه صلى اللّه عليه وآله قال وكانا قد دخلا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقد حلفا لحاهما وأعفيا شواربهما فكره النظر إليهما وقال : ويلكما من أمر كما بهذا ؟ قالا : أمرنا بهذا ربنا يعنيان كسرى فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لكن ربي أمرني باعفاء لحيتي وقص شاربي « 3 » والسند ضعيف .

--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 5 ( 2 ) المستدرك الباب 40 من آداب الحمام الحديث 1 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 2