السيد تقي الطباطبائي القمي

182

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

المرسل قال النبي صلى اللّه عليه وآله من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما انزل على محمد صلى اللّه عليه وآله « 1 » ولا اعتبار بالمرسلات . ومنها ما رواه ابن طاوس في كتاب الاستخارات في دعاء الاستخارة الذي كان يدعو به الصادق عليه السلام إلى أن قال : اللهم انك خلقت أقواما يلجئون إلى مطالع النجوم لأوقات حركاتهم وسكونهم وخلقتني أبرأ أليك من اللجأ إليهم ومن طلب الاختيارات بها وأيقن أنك لم تطلع أحدا على غيبك في مواقعها ولم تسهل له السبيل إلى تحصيل أفا عليها الخ 2 والسند ضعيف . ومنها ما رواه ابن أعين قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام أني قد ابتليت بهذا العلم فأريد الحاجة ، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب فيها ، وإذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة فقال لي : تقتضي ؟ قلت نعم قال : أحرق كتبك « 3 » والسند ضعيف . ومنها ما رواه ابن عوف قال لما أراد أمير المؤمنين عليه السلام المسير إلى أهل النهروان أتاه منجم فقال له : يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة وسر في ثلاث ساعات يمضين من النهار فقال له أمير المؤمنين عليه السلام ولم ؟ قال لأنك ان سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك أذى وضر شديد وان سرت في الساعة التي أمرتك ظفرت وظهرت وأصبت كلما طلبت فقال أمير المؤمنين عليه السلام تدري ما في بطن هذه الدابة أذكر أم أنثى ؟ قال إن حسبت علمت فقال أمير المؤمنين عليه السلام من صدقك على هذا القول فقد كذب بالقرآن « ان اللّه عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ما ذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت ان اللّه عليم خبير » ما كان محمد صلى اللّه عليه وآله

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) نفس المصدر الحديث 11 و 12 ( 3 ) الوسائل الباب باب 14 من أبواب آداب السفر الحديث : 1