السيد تقي الطباطبائي القمي
177
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وأما الستة فعدة نصوص منها ما رواه سعد بن سعد عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن قوم يصغرون القفيزان يبيعون بها قال : أولئك الذين يبخسون الناس أشياءهم « 1 » ومنها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا يصلح للرجل ان يبيع يصاع غير صاع المصر 2 . ومنها ما رواه الأصبغ بن نباتة قال سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول على المنبر : يا معشر التجار الفقه ثم المتجر الفقه ثم المتجر الفقه ثم المتجر واللّه للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا ، شوبوا أيمانكم بالصدق التاجر فاجر ، والفاجر في النار الا من اخذ الحق واعطى الحق « 3 » . واما الإجماع فالظاهر أنه لا يكون تعبديا بل يمكن استنادهم إلى الوجوه المذكورة في المقام من الكتاب والسنة وأما العقل فتقريب الاستدلال به على المدعى ان البخس في المكيال ظلم والظلم قبيح عقلا فيحرم شرعا . وفيه انه لا يمكن استفادة الأحكام الشرعية عن طريق العقل لأن الأحكام الشرعية تابعة للملاكات التي يعلمها الشارع الأقدس ولا تنال تلك الملاكات بالعقول ولذا لا اشكال في أن كل مورد يرد دليل شرعي يدل على جواز الفعل الفلاني نلتزم بالجواز لأنا تابعون للشارع ونقول لعل الحكم الفلاني فيه ملاك لا نميزه مثلا يحكم العقل بقبح الإيذاء فلو ورد دليل دل على أن الإيذاء الخاص من حيث الزمان والمكان والمؤذى بالفتح جائز نأخذ بذلك الدليل ونقول يجوز الإيذاء الفلاني والحال أنه لو كان حكم العقل مستتبعا للحكم الشرعي يلزم التناقض فالنتيجة ان الدليل هو الكتاب والسنة ونعم الدليل
--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث : 1 و 2 ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب آداب التجارة الحديث 1