السيد تقي الطباطبائي القمي

172

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وبين النور فيقع ظله على المكينة ويثبت فيها لأجل الدواء إلى آخر كلامه . ويرد عليه ان الميزان في استفادة المقاصد من الألفاظ العرف وبعبارة أخرى العرف محكم في تشخيص المفاهيم ولا اشكال في أن التصوير بماله من المفهوم العرفي يصدق على العكس المتداول في زماننا فيترتب عليها الحكم اي الحرمة . الفرع الثامن : في أن اقتناء الصور المحرمة هل يكون حراما أم لا ؟ ما يمكن أن يذكر في مستند المنع وجوه : الوجه الأول انه لا فرق بين الإيجاد والوجود الا بالاعتبار فان الوجود إذا لوحظ بالنسبة إلى الموجود يكون وجودا وإذا لوحظ بالنسبة إلى الموجد يكون ايجادا فلو حرم الإيجاد يحرم الوجود . وفيه ان الكلام في ابقاء الوجود ومن الظاهر أنه لا ملازمة بين الحدوث والبقاء من الحكم والذي ثبت حرمته احداثه وأما ابقائه فلا دليل على حرمته لو لم يكن دليل على جوازه . الوجه الثاني : ان مقتضى حديث تحف العقول حرمة الإبقاء إذ فيه حرمة امساك ما يجيء فيه الإفساد . وفيه أولا ان الحديث ضعيف سندا وثانيا ليس التصوير والصورة مما لا يترتب عليه الا الفساد . الوجه الثالث انه يستفاد من جملة من النصوص وجوب محو كل صورة لاحظ ما رواه السكوني « 1 » وما رواه جراح المدائني « 2 » وفيه ان الأخبار المشار إليها ضعيفة سندا مضافا إلى أن مقتضى بعض النصوص وجوب محو الصورة ولو لم تكن صورة ذي روح من ذوي الأرواح . الوجه الرابع انه قد دل بعض النصوص على حرمة اللعب بالتماثيل لاحظ ما رواه ابن جعفر عن أخيه موسى أنه سأل أباه عن التماثيل فقال : لا يصلح أن يلعب بها « 3 » وما رواه مثنى رفعه قال : التماثيل لا يصلح أن يلعب بها 4 ويرد عليه أولا ان الحديثين

--> ( 1 ) لاحظ ص 169 ( 2 ) لاحظ ص 169 ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب احكام المساكن الحديث 15 و 16