السيد تقي الطباطبائي القمي

160

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة « 1 » . ومنها ما رواه مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نهاهم عن سبع : منها التختم بالذهب « 2 » . ومنها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له الخاتم الذهب ؟ قال لا ورواه علي بن جعفر في كتابه الا أنه قال : هل يصلح له أن يتختم بالذهب قال : لا 3 . ومنها ما رواه حنان بن سدير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : قال النبي صلى اللّه عليه وآله لعلي عليه السلام إياك أن تتختم بالذهب فإنه حليتك في الجنة وإياك أن تلبس القسي 4 . الفرع الرابع : انه هل يجوز التزين بالذهب للرجال ؟ الظاهر أنه لا دليل على حرمته فلو تزين الرجل بالذهب على نحو لا يصدق عنوان لبس الذهب لا يكون حراما الفرع الخامس : هل يجوز للرجل والمرأة أن يتشبه كل واحد منهما بالآخر بأن يلبس كل منهما ما يختص بالآخر أم لا ؟ وقد وردت جملة من النصوص لا بدّ من ملاحظتها سندا ودلالة واستفادة المراد منها فنقول من تلك النصوص ما رواه ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وآله ويشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ويركبن ذوات الفروج السروج فعليهم من أمتي لعنة اللّه « 5 » وهذه الرواية ضعيفة سندا مضافا إلى أن الممنوع في الرواية تشبه الرجال بالنساء وبالعكس على نحو الاطلاق ومن الظاهر أنه لا يمكن الالتزام بحرمة التشبه على الإطلاق والا يلزم أن يحرم على المرأة الزرع ويحرم على الرجل الطبخ وهو كما ترى فالمقصود من

--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 8 ( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) نفس المصدر الحديث 9 و 10 و 11 ( 5 ) الوسائل الباب 48 من أبواب جهاد النفس الحديث 22