السيد تقي الطباطبائي القمي
149
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
« قوله قدس سره : أو المسامحة في الردع عنه . . . » اي النهي اما نهي عن الإعانة على الاثم حيث إن البيع إعانة للمشتري على الاثم أو نهي عن المسامحة في الردع فان وظيفة البائع ان لا يبيع كي يردعه عن الحرام وعلى كلا التقديرين يكون النهي نهيا عن عنوان خارج وعارض على العقد فلا يكون ارشادا إلى الفساد بل لو كان النهي عن نفس المعاملة لا يحمل على الارشاد الا مع وجود قرينة دالة على كون النهي للإرشاد . [ القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا ] « قوله قدس سره : القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا . . . » الامر كما افاده فان مقتضى أدلة حلية البيع وضعا جواز بيع هذا القسم كما أن مقتضى دليل البراءة شرعا وعقلا عدم حرمة البيع تكليفا نعم في كل مورد قام الدليل على الحرمة نلتزم بها . « قوله قدس سره : الا ان المعروف بين الأصحاب حرمته . . . » يقع البحث في المقام من جهات : الجهة الأولى : فيما يمكن ان يستدل به على حرمة بيع السلاح من الأعداء وما يمكن ان يستدل به عليها أمران : أحدهما الاجماع قال الشيخ قدس سره « لا خلاف فيها » وفيه ان الاجماع على تقدير تحققه وحصوله محتمل المدرك فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا . ثانيهما : النصوص الواردة في المقام وهي العمدة ويلزم ملاحظة كل واحد منها سندا ودلالة واستفادة الحكم منه فنقول : منها ما رواه الحضرمي قال دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال له حكم السراج ما تقول فيمن يحمل إلى الشام