السيد تقي الطباطبائي القمي

137

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا قال : لا « 1 » . بتقريب ان المستفاد من الخبر حرمة بيع الخشب ممن يعلم أنه يصنعه صلبانا فيدل على الحرمة في المقام بالأولوية ومثله في الدلالة والتقريب خبر عمرو بن حريث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم قال : لا « 2 » ، وفيه أولا انه يمكن ان يكون خصوصية للصليب ولذا فصل عليه السلام بين بيع الخشب ممن يجعله برابط وبين بيعه ممن يعمله صلبانا بأن حكم بالجواز في الأول وحكم بالحرمة في الثاني وثانيا سيجيء جواز بيع العنب ممن يعلم أنه يجعله خمرا والنصوص متعارضة في المقام فالنتيجة انه لا يكون دليل على فساد البيع وضعا . [ الجهة الثانية الحرمة التكليفية ] واما الكلام من حيث الحرمة التكليفية فلا بد من التفصيل بأن يقال إن انطبق على عقده بهذا النحو عنوان حرام كترويج المحرم الإلهي وبعبارة واضحة ان علم كون العقد بالنحو المذكور مصداقا لمحرم من المحرمات الإلهية فهو والا فلا وجه لحرمته نعم مثل هذا الشخص مستحق للعقاب بلا اشكال لأنه يكشف عن جرأته على المولى الا ان يقال كشفه عن الجرأة يتوقف على اثبات الحرمة ومع عدم اثباتها كيف تتحقق الجرأة فلاحظ . « قوله : فتأمل » لعله إشارة إلى أن الجمع المذكور ليس جمعا عرفيا أضعف إلى ذلك ان خبر صابر ضعيف سندا فلا يكون قابلا لان يعارض الخبر المعتبر سندا وهو خبر ابن اذينة قال كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام اسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير قال : لا بأس « 3 » .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 ( 3 ) الوسائل الباب 39 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2