السيد تقي الطباطبائي القمي

134

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ان كانت المعاملة واقعة على الشخص من دون عنوان فلا مجال لخيار التدليس إذ المفروض انه لا تدليس وان كان العقد واقعا على الصورة فلازمه بطلان البيع فالامر دائر بين الصحة مع عدم خيار التدليس وبين البطلان ولعله قوله فتأمل إشارة إلى ما ذكرنا . « قوله قدس : وهذا بخلاف ما تقدم من الآلات . . . » يستفاد من كلامه مطلبان : المطلب الأول ان الثمن لا يقع مقدار منه في مقابل الجزاء العقلي بل التسقيط يتوقف على التركب الخارجي ولذا لا مجال لان يقال بيع آلة القمار مثلا ينحل إلى بيعين : أحدهما صحيح والاخر باطل كما هو كذلك في بيع الخمر والخل إذ بيع الدرهم المغشوش ليس كبيع آلة القمار اي يمكن تصحيح البيع في الدرهم المغشوش ولا يمكن في بيع الآلة أقول : المطلب الأول الذي افاده تام فان الثمن لا يقع في مقابل الجزء العقلي وأما المطلب الثاني فيرد عليه ان البيع إذا وقع على المتهيأ بالهيئة يفسد البيع كما في كلامه وإذا باع المادة بلا لحاظ الهيئة فلا يرتبط بتلك الكبرى ولا جامع بين المقامين وبعبارة واضحة : لا فرق بين الدرهم المغشوش وبين الآلات فان البيع إذا وقع في قبال الصورة النوعية يكون البيع باطلا في كلا الموردين وان وقع في قبال المادة يصح كذلك فلا مجال لما أفاده . « قوله قدس سره : وهذا الكلام مطرد . . . » الظاهر أن مقصوده ان كل قيد يكون قيدا عقليا وجزءا عقليا يقع العقد عليه وبعبارة أخرى : ان كان من قبيل المذكورات يكون البيع فاسدا ولكن الإنصاف ان العبارة قاصرة عن إفادة ما ذكرنا فان قوله قدس سره « بذل الثمن الخاص لداعي