السيد تقي الطباطبائي القمي

127

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

القواعد صحة بيعها وجوازه . ثم أنه بعد البيع هل يجوز كسر الهيئة إذا لم يشترط على المشتري أم لا يجوز ؟ أفاد سيدنا الأستاد بأنه يجب اعدامها وازالتها لكن يشكل بأنه تصرف في مال الغير بلا رضاه والجزم بالحلية يتوقف على قيام دليل عليه ان قلت : لا اشكال في أن هيكل العبادة مادة الفساد وسبب للإضلال فيجوز بل يجب افنائه قلت : لو علمنا بأن المشتري بعد تسلم المبيع يفني الهيئة فلا وجه للتصرف في ماله . « قوله قدس : نعم لو باع رضاضها الباقي . . . » فيما أفيد مواقع للنظر والأشكال : الأول ان الظاهر من العبارة أن البيع يتعلق بالرضاض الحاصلة بعد ذلك ويدخل البيع المذكور في المعلق والتعليق باطل . الثاني ان الوثوق بكسر المشتري لا يرتبط بالجهة الوضعية وبعبارة أخرى : غاية ما في الباب حرمة البيع تكليفا والكلام في الصحة الوضعية كما هو صريح كلامه حيث قال « أمكن القول بالصحة » وبعبارة واضحة : الحرمة التكليفية لا تقتضي الفساد الوضعي كما هو ظاهر عند التأمل . الثالث : ان الحرمة التكليفية ان كانت فيمكن أن تكون من باب الإعانة على الإثم وقد تقدم منا أنه لا دليل على حرمتها مضافا إلى أن الإعانة على الإثم على فرض التسليم تحصل بالدفع الخارجي والكلام في نفس البيع ولا يرتبط أحد المقامين بالآخر . [ منها آلات القمار بأنواعه ] « قوله قدس سره : ومنها آلات القمار بأنواعه بلا خلاف ظاهر . . . » حرمة بيع آلات القمار ان تمت بالإجماع والتسالم فهو والا فيشكل اتمام الأمر بالنصوص الواردة في المقام فان النصوص المشار إليها لا تعرض فيها لحكم بيع الآلات وأفاد سيدنا الأستاد على ما في التقرير أن جملة من الأخبار قد دلت على