السيد تقي الطباطبائي القمي

123

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

إلي بخطه : ان الماء والنار قد طهراه « 1 » ثم إنه وقع الكلام بين الأصحاب في فقه الحديث وانه ما المراد بقوله عليه السلام ان الماء والنار قد طهراه والحال انه غير معهود في الشريعة وقال سيدنا الأستاذ على ما في التقرير : « انه يمكن ان يكون المراد من النار الشمس فإنها تطهر إذا جفت شيئا يصير طاهرا ويمكن ان يكون المراد بالماء ماء المطر الذي يصيب الموضع المجصص » ، ويرد عليه أولا ان كون المراد بالنار الشمس خلاف الظاهر ولا قرينة على ما ذكر حتى يصار إليه وثانيا انه لو فرض إصابة المطر إلى موضع نجس فلا يحتاج بعد إلى مطهر آخر . فالذي يقرب إلى الذهن ما عن الكاشاني قدس سره في الوافي بأن نقول المراد بتطهير النار إحالة النار العذرة وعظام الموتى رمادا فان الاستحالة من المطهرات والمراد بالماء ماء المطر الذي يصيب الموضع المجصص فلكل واحد من النار والماء اثر خاص لا يرتبط بالأثر الأخر وكيف كان يستفاد من الحديث أمران أحدهما اشتراط الطهارة فيما يسجد عليه ثانيهما جواز السجود على الجص ولو كان مطبوخا فلاحظ . « قوله قدس سره : فتأمل » لعله إشارة إلى أن مقتضى حديث تحف العقول عدم جواز جميع التقلبات . « قوله : والخمر المحترمة » وهي التي تصير خلا . [ النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحرم ما يقصد به ] [ القسم الأول ما لا يقصد من وجوده الخاص الا الحرام ] [ منها هياكل العبادة المبتدعة كالصليب والصنم ] « قوله قدس سره : منها هياكل العبادة المبتدعة كالصليب والصنم بلا خلاف ظاهر بل الظاهر الاجماع عليه . . . »

--> ( 1 ) الوسائل الباب 81 من أبواب النجاسات الحديث 1