السيد تقي الطباطبائي القمي
112
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وتلك المنافع توجب رغبات الناس فيها ، وزيادة المالية وقلتها بحسب كثرة الرغبات فيها وقلتها وإذا لم يكن شيء ذا فائدة موجبة للرغبة فيه لا يصدق عنوان المال على ذلك الشيء . الجهة الثانية : إذا كانت عين ذو مالية ملكا لاحد ثم سقطت عن المالية هل تسقط عن الملكية أم لا ؟ الظاهر أنه لا وجه لسقوطها عن الملكية فان النسبة بين المال والملك عموم من وجه فربما يكون شيء مالا ولا يكون ملكا كالجواهر التي لا تكون مملوكة لاحد وربما يكون على العكس كالا ملاك التي لا مالية لها وربما يجتمعان كالأموال المملوكة فلا دليل على كون السقوط عن المالية ملازما للسقوط عن الملكية بل الدليل قائم على الخلاف فإنه لا شبهة في أن الأموال التي تسقط عن المالية باقية على مملوكيتها لملاكها عند العقلاء والشارع الاقدس لم يردع عن هذه السيرة العقلائية . الجهة الثالثة : في أنه هل يمكن اثبات حق الاختصاص في قبال الملكية أم لا ؟ والذي يظهر من بعض الكلمات أن المنشأ لهذا البحث أن العين المملوكة لشخص إذا سقطت عن المالية سقطت عن الملكية أيضا لكن يبقى في العين حق الاختصاص وذكرت لاثبات الحق المذكور وجوه : الوجه الأول : أن حق الاختصاص سلطنة ثابتة في الأموال وهي غير الملكية فإذا زالت الملكية تبقى تلك السلطنة بحالها ولا تزول . وفيه أنه لا دليل على هذه الدعوى وان كانت ممكنة في مقام الثبوت والامكان . الوجه الثاني : أن حق الاختصاص مرتبة ضعيفة من الملكية فإذا زالت الملكية التي هي المرتبة الشديدة تبقى تلك المرتبة الضعيفة لعدم الملازمة بين القوي والضعيف في السقوط . وفيه أن الملكية الاعتبارية أمر بسيط ولا يكون ذا اجزاء ومراتب بحيث يبقى مقدار منها ويزول مقدار آخر وان شئت قلت لا دليل على هذا المدعى مضافا إلى أن قوام الملكية باعتبار من بيده الامر فعلى تقدير اعتباره تكون