إبراهيم الأنصاري

55

دولة المهدي ( عج ) المنتظر

( كان من الجنّ ففسق عن أمر ربِّه ) وقد فرَّع سبحانه الفسوق على كونه من الجنّ حيث أنَّه كان مخيَّراً بين الإطاعة وعدمها . فالاستثناء ليس مُتصِّلاً بل هو منفصل فيه لطافةٌ أدبيَّة يصل إليها المتأمِّل ، والحديث التالي دليل على ذلك : ( ففي تفسير علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال . . كان إبليس منهم بالولاء ولم يكن من جنس الملائكة ) ( 1 ) . والحاصل أنَّ جميع الملائكة بلا استثناء سجدوا لآدم عليه السلام إلاّ إبليس حيث كان كافراً من قبل إلاّ أنَّه كان يكتُم كفره فأبى واستكبر حينما أُمر بالسجود : ( وعن أبي عبد الله عليه السلام قال فلما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم أخرج ما كان في قلب إبليس من الحسد ) ( 2 ) ومن ثمَّ صار الكفر أقدم من الشرك ( ففي الكافي الشريف بإسناده عن مسعدة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام . . . إلى أن قال وسئل عن الكفر والشرك

--> ( 1 ) ( بحار الأنوار ج 63 ص 234 رواية 73 باب 3 - ج 63 ص 273 رواية 160 باب 3 ) ( 2 ) بحار الأنوار ج 63 ص 234 رواية 73 باب 3