إبراهيم الأنصاري

20

دولة المهدي ( عج ) المنتظر

أي عرفاء وجهك كلهم ظلومون وجهولون . . . هذا الظلوم والجهول من أعظم ما يختلج في خاطري . قال الإمام قدس الله روحه : ( وهاتان الصفتان ( أعني الظلومية والجهوليّة ) هما أحسنُ صفتين اتصف بهما الإنسان من بين سائر صفاته ) أقول : إنَّ هذا التفسير نابعٌ من ذلك الفكر العرفاني الذي يبني عليه إمامُنا سائَر أفكارِه المميَّزة والذي هو أهم أساس لرؤيتِه العرفانيَّة وأفكاره النورانيَّة بل حتّى مواقفه الثورية ضد الطغاة المستكبرين . وهذا الأساس هو ( العشق بالكمال المطلق ) ( 1 ) وكتاب شرح دعاء السحر ) والحديث عن هذا الموضوع ذو جوانب عديدة وشُعب كثيرة لعلِّي وُفقت لإفراد رسالة عنه إنشاء الله تعالى . هذا : الملائكة لم تتوفر لديها أرضيَّة الخلافة وكذا سائر الموجودات حيث أن الملائكة مظاهر جمال الله ليس إلا كما أنّ هناك موجودات كثيرة وبالأخص في جنس الحيوانات هي مظاهر الجلال الإلهي . الإنسان مظهر الجمال والجلال أماّ الإنسان فهو مظهر للجمال والجلال معاً وذلك لوجود الجانبين فيه ومن هنا نعلم السرّ في التعبير القرآني حيث يقول سبحانه مخاطباً لإبليس :

--> ( 1 ) ( الأربعون حديثا ، الحديث 11 ص 179 إلى 187