إبراهيم الأنصاري
18
دولة المهدي ( عج ) المنتظر
( قال عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . . فإنَّ كلَّ واحدٍ منكم معه ملكٌ عن يمينه يكتب حسناته وملكٌ عن يساره يكتب سيئاته . . . ) ( 1 ) كلُّ ذلك أدَّى إلى طرح موضوع خلقة آدم - وخلافة بنيه في الأرض - على الملائكة فقال تعالى لهم : ( . . إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً . . ) ( 2 ) . والظاهر أنّه ليس المراد أنّ آدم نفسَه يكون خليفة في الأرض بل كان خلق آدم لأجل تلك الخلافة التّي سوف يمنحها ويجعلها سبحانه لبعضٍ من وُلده وهم الخُلَّص من عباده وهم الذين يجدر أن يطلق عليهم الإنسانُ الكامل بمعنى الكلمة . وبالطبع هم نور واحد وحقيقة فاردة وإن تكثّروا في عالم الطبيعة ومن هنا نشاهد أنّه سبحانه لم يذكر الخليفة بصورة الجمع فلم يقل خلائف أو خلفاء بل جعلها مفردة . الأمانة الإلهيَّة إنَّ الخلافة الإلهية تعني النيابة عنه تعالى في جميع شؤونه وصفاته الجمالية والجلالية وهو أمر عظيم بل هو الأمر كما أنَّ الأوصياء هم أولوا الأمر ولعلها هي الأمانة الإلهية التيِّ يتطرق إليها سبحانه في قوله :
--> ( 1 ) ( بحار الأنوار ج 63 ص 271 رواية 158 باب 3 ) ( 2 ) ( البقرة / 30 )