الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
9
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الذي لم يؤدّه حين حياته والثالث : ادعاء انه ترك ما لا يكون في يد الوارث بحيث انه لو ساعد الوارث على عدم أحدها لا يكون للدعوى بالنسبة إليه موضوع ضرورة انه ان لم يمت فيطالب حقه منه لا من وارثه وان لم يكن مدعيا للحق لا يكون له الدعوى سواء كان المورث ميتا أو حيا ، وعلى فرض اعترافه بأنه لم يترك شيئا في يد وارثه لا ربط له به لوضوح ان الوارث من حيث إنه وارث لا يجب عليه أداء دين مورّثه بل لا بدّ من اخراج ديونه من أصل تركته ان كان له ذلك ، وكل ما ذكر واضح لا يحتاج إلى زيادة توضيح . واما البحث من الجهة الثانية وهو ادعاء المدعى عليه ان المورّث قد مات وكان حقّه عليه وان الوارث يعلم بذلك فهو داخل في البحث السابق الذي تعرض له صاحب الجواهر ( قده ) « 1 » في البحث الثاني في يمين المنكر والمدّعى وقد تعرضنا لشرحه ولما هو الحق في كيفية اليمين وانها في اىّ موضع لا بدّ من أن يكون على البتّ وفي اىّ موضع لا بدّ ان يكون على نفى العلم ولا نطيل الكلام فيه هنا ، ولكن لا بدّ من اختصار البحث وهو ان اليمين لا بدّ ان يكون على ما هو الواقع ، فتارة يعلم الحالف الواقع الواقعي وتارة يعلم عدمه وتارة لا يعلم الواقع ولا يعلم عدمه فالواقع الذي يمكنه الحلف عليه هو عدم علمه سواء كان هذا في فعل الغير أو في فعل نفسه فحينئذ ان ادعى عليه العلم بموت أبيه أو بوجود الحق عليه فان علم أنه مات أو كان الحق عليه يجب الاعتراف به وان علم عدم موته أو عدم الحق عليه لا بدّ ان يحلف على البت انه يعلم العدم واما ان لم يعلم ذلك فيكون المورد مورد الحلف على نفى العلم وليس له واقع سوى ذلك فالحلف على نفى العلم أيضا يكون على البتّ وهذا بالنسبة إلى فعل الغير وفعل نفسه لا يفرق فيه فإنه تارة لا يعلم فعل نفسه وتارة يعلم وجوده وتارة يعلم عدمه وفي كل واحد لا بدّ من كون حلفه على الواقع
--> ( 1 ) - في ص 241 .