الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
40
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
النص « 1 » في محاجّة الإمام الصادق عليه السّلام مع أبى حنيفة في ذلك ومحاجّة علي عليه السّلام مع شريح في ذلك وحكى قضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بذلك عن العامة « 2 » ، ولا يكون المخالف الا أبو حنيفة واتباعه ، وفي بقية أحاديث الباب المتقدم أيضا دلالة تامة في ذلك ، فمنها : عن محمد بن مسلم « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يجيز شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ولم يجز في الهلال الا شاهدي عدل » « 3 » ، ومنها : عن منصور بن حازم « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقضى بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق » « 4 » . فعلى هذا فأصل جواز الحكم بشاهد واحد ويمين في الحقوق مطلقا أو في خصوص الدين كما سيجيء لا كلام فيه ، وفي بعض الموارد مثل الهلال أو حدود اللّه لا يحكم بذلك . ثم إن ما دلّ على أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقضى بالبينات والأيمان مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله « 5 » : « انما اقضى بينكم بالبينات والأيمان » ، ان كان المراد منه مطلق ما يبين الشيء فهو شامل للمقام أيضا ، وقد استعمل في القرآن الكريم أيضا بهذا المعنى مثل قوله تعالى : « لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ » « 6 » ، وقوله تعالى أيضا : « وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ » « 7 » ، وقوله تعالى : « أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ » « 8 » ، وان كان المراد بها
--> ( 1 ) - في باب 14 من أبواب كيفية الحكم ح 6 و 13 . ( 2 ) - في سنن البيهقي ج 10 ص 167 و 175 . ( 3 ) - في الباب المتقدم ح 1 . ( 4 ) - في الباب المتقدم ح 2 . ( 5 ) - في باب 2 من كيفية الحكم ح 1 . ( 6 ) - في سورة البينة آية 1 . ( 7 ) - في سورة البينة آية 3 . ( 8 ) - في سورة محمد صلّى اللّه عليه وآله آية 14 .