الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

34

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

لا وارث له غيره فادعى وصيّه انه أوصى للفقراء فأنكره عليه السّلام فلا يلزم باليمين لان تكذيب الامام عليه السّلام حرام والزامه بالحلف يكون في مورد احتمال الكذب عليه وهو أيضا حرام وكذا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولذا قتل أمير المؤمنين عليه السّلام خصم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا تخاصما إليه في الناقة وثمنها على ما ورد في الوسائل « 1 » . واما ما ورد من قوله صلّى اللّه عليه وآله « 2 » : « انما اقضى بينكم بالبينات والأيمان وربما يكون بعضكم ألحن من الآخر بحجته » ، فقد أجاب عنه في الجواهر : « بان المراد منه ليس هو انه يخطى في الحكم بل يكون المراد هو انه قد يتفق لغيره الخطاء في هذا الميزان والا فإنه صلّى اللّه عليه وآله معصوم من الخطاء » ، انتهى حاصل كلامه . ولكن هذا غير تام لأن الظاهر من هذا النص هو ان بنائه صلّى اللّه عليه وآله على هذا الميزان سواء أخطأ أو أصاب كما أن الظاهر من ح 3 في الباب أنه يكون حكمه على طبق الظاهر ففيه : « عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يحكم بين الناس بالبينات والأيمان في الدعاوى فكثرت المطالبات والمظالم ، فقال : أيها الناس انما انا بشر وأنتم تختصمون ولعلّ بعضكم الحن بحجته من بعض وانما اقضى على نحو ما اسمع منه فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فلا يأخذ به ، فإنما اقطع له قطعة من النار » . فان قلت : فما ذا تقول في عصمتهم عليهم السّلام انهم لا يصدر الخطاء منهم . قلت : معنى عصمتهم هو عدم تخطّيهم عمّا جعل لهم من الوظيفة فإذا كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله مأمورا بالعمل على طبق علمه الذي يطابق الواقع فهو لا يتخطى عن ذلك وإذا كان مأمورا على طبق ميزان خاص فهو لا يتخطى عنه سواء كان موافقا للواقع أم لم يكن ، فإذا فرض ان الميزان الذي اخذه من ربه تعالى هو وظيفته فعمل على

--> ( 1 ) - باب 18 من كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) - باب 2 من كيفية الحكم ح 1 .