الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
25
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
قبل الحول واما لو ادعى الحربي الإنبات بعلاج لا بالسن ليتخلّص من القتل فيه تردد ، ولعلّ الأقرب انه لا يقبل الا مع البينة . أقول : في هذه المسألة موارد من قبول قول المنكر بلا يمين : الأول : ادعاء صاحب النصاب ابدال النصاب قبل الحول حيث إن المدار بقاء المال الزكوي بعينه عند صاحبه سنة شرعية ، فإذا بدّل يسقط الزكاة ففي هذا الفرع يكون قوله مقبولا بدون البينة فادعى الاجماع ولا خلاف على القبول ، وقال في الجواهر : وكذا لو قال المسلم لا زكاة ولا خمس علىّ أو دفعتها مثلا حيث يجوز له ذلك وظاهره انه أيضا اجماعى مع ورود النص في ذلك « 1 » فارجع اليه . الثاني : انه لو خرص عليه اى حصل التقدير بالنصاب بالتخمين ثم ادعى النقصان في الثمرة المخروصة أو الزرع نقصانا اسقطها عن حدّ النصاب فإنه يقبل قول المنكر بلا يمين وادعى عليه الاتفاق وعدم الخلاف في ذلك أيضا . الثالث : ادعاء الذمي الإسلام قبل الحول حيث إن الإسلام قبل الحول يوجب اسقاط الجزية بناء على وجوب الجزية إذا كان بعده فإنه أيضا يقبل قوله بلا خلاف ، واما على فرض القول بشمول ما ورد من الحديث « 2 » من : « ان الإسلام يجبّ ما قبله ، الحديث » ، فهو لا ادعاء عليه لعدم الحق حينئذ عليه بعد الإسلام ، والحاصل : ان هذه الفروع الثلاثة لا كلام فيها . وقد يظهر من صاحب الجواهر ( قده ) : مضافا إلى الاجماع انه حق بينه وبين ربّه ولا يعلم الا من قبله في خصوص الثالث . وفيه : انه ليس كذلك فان الشهادتين مما يمكن ان تكونا مبرزتين لما في الضمير إذا تقوّل بهما ، والحق هو ان هذه الحقوق من اللّه على العبد يكون غالبا لزيادة توجه
--> ( 1 ) - في الوسائل ج 6 باب 14 من زكاة الأنعام ح 1 وغيره . ( 2 ) - في مجمع البحرين ج 2 ص 21 .