الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

91

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

لا يكون اللازم منه أىّ محال فرض من الدور أو غيره كما حرّر في الأصول وحرّرناه لإمكان تقييد الخطاب بتعدده ، وان فرض تعبديا أيضا فكما ان اخذ الأجرة على العبادات الاستيجارية يصلح بكونها داعية على الداعي فيأتي الأجير بالصلاة للّه وداعيه على اتيان هذا العمل القربى اخذ الأجرة فكذلك في المقام يمكن تصوير القضاء كذلك فمن حيث القواعد العامة لا إشكال في اخذ الأجرة على القضاء . المقام الثاني : في مقتضى الدليل الخاص في خصوص القضاء وذلك ان عدة من الروايات قد استدل بها لذلك . منها « 1 » صحيحة عبد اللّه بن سنان « قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق فقال : ذلك السحت » ، فان تقريبها هو ان السحت بمعنى الحرمة يكون من جهة انه اجرة القضاء وان احتمل فيها ان ذلك من جهة كون القضاء من قبل السلطان الجائر فهو خلاف الظاهر من جهة عدم قيد الجور . نعم في زمن الصادق عليه السّلام كان السلطان جائرا والظاهر منها انه ليس على وجه المعاوضة بل يأخذ رزقه من السلطان على ما هو الدراج من جعل شهرية للقضاة كغيرهم وهي مطلقة من حيث احتياج القاضي وعدمه ولكن اطلاقها معرض عنها فلو تم دلالتها لا بدّ من تقييدها بصورة عدم الاحتياج ولكن الذي يمنع من الاخذ بها هو احتمال كون المنع من جهة كون السلطان جائرا وهذا يمنع عن الاستدلال . فان قلت : الحكم من قبل الجائر مع الاذن منه عليه السّلام جائز فكيف يحرم الأجرة ؟ قلت : هذا الحكم يكون لبيان أصل المنع والاذن في مورد خاص غير منوط به . ومنها « 2 » صحيحة عمار بن مروان « قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام كلّ شيء غلّ من الامام فهو سحت والسحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من اعمال الولاة الظلمة ومنها أجور القضاة وأجور الفواجر » الحديث ، وتقريب الدلالة التصريح فيها بأجور

--> ( 1 ) - في الوسائل ج 18 باب 8 من أبواب آداب القاضي ح 1 . ( 2 ) - في الوسائل ج 12 باب 5 من أبواب ما يكتسب به ح 12 .