الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
86
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الفروج أم بترك البعض فلو كان حصول النظام بحكم المقلد في بعض الموارد فلا بدّ ان يكتفى به ويعطل غيره ليحكم المجتهد في مورده ثمّ العلماء والفضلاء المقلدون بحسب مراتبهم في العلم يقدمون على غيرهم لكون المحذور فيه أقلّ من الإرجاع إلى كلّ عامىّ فهم وعلم بعض مسائل المجتهد . والحاصل : ان الحكم الثانوي بوجوب حكم المقلد أو جوازه لا بدّ من ملاحظة حدوده وقيوده . ثم اعلم أنه قد يلزم الحرج من الرجوع إلى المجتهد واختلال النظام بترك الرجوع إلى المقلد الذي يكون خطائه في الحكم أكثر منه ويكون فيدور الأمر بين تحمل الحرج ليجرى حكم اللّه تعالى على حسب شرائطه الاوّلية أو رفع الحرج وعدم اجرائه كذلك فالذوق الفقهي خصوصا في ما يكون مبناه على الاحتياط كالفروج والدماء يقتضى تقديم تحمل الحرج إذا لم يكن دون الطاقة كما أن الدفاع عن ثغور المسلمين لازم ولو كان فيه حرج شديد لحفظ النظام وان كان له دليل على حدة . ثم إنه على فرض قبول النيابة في مقدمات القضاء فالنيابة عن القاضي بنفس إنشاء الحكم بعيد لان الارتكاز على أهمية إنشائه وانه هو شان القاضي ومن شؤونه الخاصة لأنه هو الذي قد تحقق الحقّ عنده فيحكم بما يراه ، نعم في الموارد الحرجية وعدم الوصول إلى المجتهد يمكن إنشائه من غيره وليس ببعيد . فتحصل : ان الوكالة في القضاء والتولية فيه للمقلد خلاف ظاهر الأدلة فلا يجوز الّا عند الاضطرار واختلال النظام بتركه . في ارتزاق القاضي من بيت المال أو اخذ الأجرة له مسألة : هل يجوز ارتزاق القاضي من بيت المال أو اخذ الأجرة عليه فيه خلاف ،