الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
76
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
بالرسالة من الأعلم أو بقول ناقل فتواه . واما المطلقات في المقام فمثل آية السؤال عن أهل الذكر فلا تكون في صدد بيان الشروط . واما النصوص الدالة على النصب فمثل « 1 » « انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فانى قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه » لو لم يدل على عدم اشتراط الأعلمية بواسطة الاخذ بكلمة شيئا لا يدل على اشتراطه بالاطلاق ولنا ان ندعى انه ان لم يدل على جواز قضاء المقلد كما مرّ من بعض الفقهاء يدل على كفاية كون القاضي عالما بشيء لا اعلم ، اللّهم الّا ان يحمل على مورد عدم وجود الأعلم أو بيان أصل الشرطية وأيضا قوله عليه السّلام « 2 » : « واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » مطلق لولا المقيد على فرض كونه بصدد البيان . واما قوله عليه السّلام « 3 » : « ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته حاكما الحديث » ، فإنه حيث يكون بصدد بيان هذا الشرط أي الاجتهاد ومعرفة الاحكام فمن الممكن الاخذ باطلاقه بأنه لو كانت الأعلمية في القضاء شرطا يجب إضافة هذا القيد وحيث لم يقيد فهو مطلق الّا ان الكلام في أن ما تقدم عن أحمد بن سليمان الحجّال عن داود بن يزيد ومفاده انه لو كان في المجلس من هو اعلم منه كان عليه لعنة اللّه الّا ان يحمل على مورد حضور الأعلم في مجلس القضاء أو يطرد لضعفه بأحمد بن سليمان ولا يضر ارساله في الوسائل لأنه حكى عن الشيخ انه رواه باسناده . واما مقبولة عمر بن حنظلة فان حمل على كون الرجوع إلى الأفقه في مورد العلم بالخلاف بينهما وعدم امكان فصل الخصومة الّا بذلك فهو والّا فعلى فرض فهم عموم الحكم فهو مقيد للإطلاقات ولا يبعد الحمل على هذا المورد بضميمة السيرة على الرجوع إلى غير الأعلم أيضا في القضاء وان لم تكن في الفتوى
--> ( 1 ) - في باب 1 من أبواب صفات القاضي ح 5 . ( 2 ) - في باب 11 من أبواب صفات القاضي ح 9 . ( 3 ) - في باب 11 من أبواب صفات القاضي ح 1 .