الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

50

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

كلّ فعل هو مربوط به . فان قلت : انه تحت سلطة مولاه فكيف يحكم بالعدل ان منعه منه . قلت : نفرض عبدا يكون مولاه مثل الإمام المعصوم عليه السّلام أو عادلا يحرق قلبه لإجراء احكام الإسلام بالعدل . فتحصل : ان ما ذكر ليس شرطا تعبديا في صورة امكان القضاء حتى على ما هو التحقيق من وجوب كون القاضي مجتهدا واما على فرض صاحب الجواهر ( قده ) فعدم الشرطية أسهل فإنه قال بعد تمام استدلاله على عدم شرطية الاجتهاد ومن ذلك يظهر لك النظر في جملة مما هو مذكور هنا فذكر ما في المتن من الشروط . ثم إنه على فرض الشك في ذلك فنحن نأخذ باطلاق ما دلّ على النصب المشروط وهو مقبولة عمر بن حنظلة ومعتبرة أبى خديجة المتقدمتان فان غاية ما يستفاد منهما ان القاضي لا بدّ ان يكون عارفا بحكم اللّه تعالى وقد قيد هذا الاطلاق بما دلّ على سائر الشروط مثل العدالة والذكورة وغيرها ومقتضى الأصل عدم شرطية غير ذلك كما أنه إذا شك في أن الاصبحية شرط أم لا فنقول الأصل عدمها ولا نقول بأصالة عدم جعل المنصب له . قاضى التحكيم مسألة : قاضى التحكيم غير مشروع ولا ينفذ حكمه وفي زمان الغيبة كلّ فقيه منصوب بالنصب العام بل في زمن الحضور أيضا الّا إذا اقتضى المصلحة في الزمانين عدم حكم فقيه غير منصوب بالنصب الخاص من قبل الحكومة الاسلامية بولاية فقيه اعلم أو من قبلهم عليهم السّلام بحيث لا ينتظم النظام الّا بذلك . أقول : والاستدلال على ما ذكرناه يظهر من البحث في معنى قاضى التحكيم وانه هل يشترط فيه الاجتهاد مضافا إلى سائر الشروط ؟ وهل فرق في حكمه بين قضائه في الأموال فينفذ حكمه أو في الاحكام الالهيّة كالنكاح واللعان والقصاص فلا ينفذ ؟ ثمّ هل يشترط ان لا يكون في البلد القاضي المنصوب ، وان