الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

452

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

اليمين وجهان كما في المسالك انتهى . أقول : قد ظهر مما مرّ ان اليمين على نفى العلم يكون مورده عدم علم الحالف بالواقع لا ان المدار عدم رجوع نفع إليه فان من ادّعى على أبيه الميت يكون نتيجة حلفه على عدم العلم هو ان يكون تركته بتمامه له فهو في الواقع يكون مثبتا لحق لنفسه وهذا لا يضر بلزوم كون اليمين على نفى العلم فهنا أيضا يكون الواقع هو عدم علمه باذن الموكل له في تسليم المبيع وقد مرّ ان من لا يعلم بالعدم فحلفه على عدم الواقع يكون كذبا بل نفيه لعلمه هو الواقع وقد اخبر عنه بانشائه الحلف وصرف كون لازمه إثبات حقّ لنفسه لا ينافي هذا النحو من الحلف ، والحاصل يكون الوجه الاوّل هو المتعين لا غير هذا . ثم إن عنوان المسألة بأنه نصب وكيلا ليقبض الثمن ويسلم المبيع غير مستقيم مع النزاع المفروض فإنه ان كان وكيلا في تسليم المبيع فلا نزاع في وجوبه فلا بدّ ان يكون موضوع المسألة الشك في الوكالة من جهة تسليم المبيع ليناسب النزاع . الفرع الثاني : لو طولب البائع بتسليم المبيع فادعى حدوث عجز عنه وقال للمشترى : أنت عالم به ففي المسالك قيل : يحلف على البت لأنه يستبقى بيمينه وجوب تسليم المبيع إليه ويحتمل الحلف على نفى العلم لان متعلقه فعل الغير انتهى . أقول : هنا اما ان يكون المشترى عالما بالواقع بان يعلم كذب البائع في ادعائه العجز فيكون البائع مدعيا والمشترى منكرا فيحلف على البت أي يقول بأنك لم تصر عاجزا وكذا لو ادّعى عليه من ابتداء الأمر علمه بعجزه وهو يعلم أنه غير عاجز فيحلف على البت انه غير عاجز ولا وجه لحلفه على نفى العلم واما على فرض عدم علمه بالعجز فهو يحلف على عدم علمه بذلك ولا يكون له الحلف على البت وكون لازم هذا هو استبقاء وجوب تسليم المبيع إليه غير مضر بما هو المدار في اليمين على البت أو على نفى فعل الغير كما مرّ فالمتعين في المقام هو حلفه على نفى العلم إذا لم يكن عالما بالعجز . ثم إن المقام يكون من باب ادّعاء الإعسار في ما هو مديون فلا بدّ من الفحص