الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
450
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
كل مورد يكون بحسبه فمن ادّعى على أنه له حقّ على أب المدّعى عليه الميت وانه طالب من ارثه لم يتوجه عليه اليمين فان ادّعى عليه علمه بذلك يحلف على أنه غير عالم بذلك ولازمه إنكار الحقّ الفعلي عليه وان كان في الواقع غير ذلك فنفى الحقّ جزما تارة يكون بهذا النحو وأخرى بنفي أصل الحق . والحاصل : ان اليمين على نفى العلم في مورد نفى فعل الغير يكون على القاعدة من بناء العقلاء وسيرة المتشرعة وظاهر النصّ ثمّ انه لو فرض انه يعلم فعل الغير أو يعلم عدمه لا بدّ ان يعترف بالواقع أو يحلف على عدمه لا على عدم العلم لأنه إذا علم أنه ليس كذلك واقعا يكون حلفه على عدم العلم كذبا بل لا بدّ ان يحلف على ما علم كما أنه إذا كان عالما بفعل نفسه يحلف على الجزم وإذا لم يكن عالما بفعله أيضا كمن ادّعى عليه دين لا يعلمه فإنه أيضا على القاعدة يحلف على عدم علمه بذلك . وقد يذكر في مقابل هذا قولان آخران : أحدهما : انه لا بدّ ان يكون اليمين دائما على عدم العلم لان المؤثر هو العلم فلو ادّعى على زيد كان عدم علمه بالحق كافيا لعدم ثبوته ولا حاجة إلى نفى كونه مدينا للمدعى . وفيه : ان المؤثر يكون هو عدم الحقّ لا عدم العلم فقط ، غاية تارة يكون عدم العلم بالحق طريقا لعدم ثبوته وتارة يكون العلم بعدمه طريقا ففي المورد الثاني استناد عدم الحقّ إلى عدم العلم يكون خلافا للواقع . وثانيهما : ان اليمين دائما لا بدّ ان يكون على البت والقطع سواء كان في فعله أو فعل غيره إذا لا معنى للتقابل بين الواقع ونفى العلم به بمعنى انه إذا لم يعلم الواقع لا يكون لا أنه يكون ولا يعلم به . وفيه : ان الواقع كما مرّ يكون عدم إثباته بوجهين وكلّ يمتاز عن الاخر ، فان العلم بالعدم غير عدم العلم به واستعمال أحدهما في مقام الآخر كذب وان كان الاشتراك بينهما في عدم الاعتراف بالحق فالتفصيل في كلام الماتن في محله .