الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
444
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
فصل في لزوم كون الحلف في مجلس الحكم قوله : ولا يستحلف الحاكم أحدا الّا في مجلس قضائه الّا مع العذر كالمرض المانع وشبهه فحينئذ يستنيب الحاكم من يحلّفه في منزله وكذا المرأة التي لا عادة لها بالبروز إلى مجمع الرجال أو الممنوعة بأحد الاعذار . أقول : الفرع الاوّل في هذا الفصل هو وجوب كون الحلف في مجلس قضائه وقد استدل له كما في الجواهر بعدم الخلاف ونقل الإجماع عن الرياض وبأصالة عدم نفوذ الحكم بعد الشك أو الظن بعدم تناول إطلاق نصوص تعليم ميزان القضاء لغير الفرض وبان ظاهر النصوص مع ضم الاتفاق المذكور هو ذلك كما ورد « 1 » في كتاب علي عليه السّلام « ان نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه فقال يا ربّ كيف اقضى فيما لم أر ولم اشهد ؟ قال : فأوحى اللّه إليه احكم بينهم بكتابي واضفهم إلى اسمى فحلّفهم به ( تحلفهم به ) » قال وهذا لمن لم تقم له بينة ، وقوله « 2 » : « كيف اقضى بما لم تر عيني ولم تسمع اذني فقال : اقض بينهم بالبينات واضفهم إلى اسمى يحلفون به » ، وقريب منه ح 3 و 4 من الباب « 3 » ، وتقريب الاستدلال هو ان ظاهر الأمر هو مباشرة القاضي للتحليف لا غيره لان الخطاب متوجه إليه والتكليف تكليف له وان النفوذ لحكمه يكون في هذا الفرض ولا نفوذ لحكم غيره . فنقول : اما الإجماع فهو سندى أو محتمل السندية مع عدم قبوله من أصله لمخالفة مثل صاحب المدارك كما سيجيء واما ظهور النصّ فهو كما ذكر فان الخطاب إذا توجه إلى شخص القاضي لا نعلم أن عمل غيره هل يكون له هذا الأثر أم لا والأصل هو عدم سقوط التكليف وعدم مؤثريته في الآثار الوضعية وأدلة نفوذ الوكالة تكون في مورد ما يقبل التوكيل وليست في مقام بيان ما يقبل التوكيل وما لا يقبله وهذا يكون معنى الأصل الذي تعرض له صاحب الجواهر
--> ( 1 ) - في باب 1 من كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) - في ح 2 من الباب . ( 3 ) - في باب 1 من كيفية الحكم .