الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

431

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

اليهود والنصارى بكتابهم ويستحلف اليهود ببيوت نيرانهم » . والتقريب واضح والإشكال المتقدم يكون هنا أيضا وجوابه الجواب واشكال آخر في استحلاف اليهود والنصارى بكتابهم مع أن القسم لا يكون الا بلفظ اللّه كما تقدم فالاستحلاف بالكتاب وببيوت النيران غير جائز ويكون هذا الخبر مما دلّ على ذلك ومعارضا لما تقدم في أنه لا بدّ ان يكون بلفظ اللّه فاما ان يجمع بينهما بان هذا يكون للتغليظ أو يقال بعدم الدلالة عليه فيسقط بالتعارض ، قال في الجواهر وكذا يغلظ عليه بالأقوال التي يرى حرمتها وقد روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله انه حلّف يهوديا بقوله : « واللّه الذي انزل التوراة على موسى » « 1 » وفي آخر انه صلّى اللّه عليه وآله قال لابن صوريا : « أنشدك اللّه الذي لا إله الّا هو الذي فلق البحر لموسى ورفع فوقكم الطور وأنجاكم واغرق آل فرعون وانزل عليكم كتابه وحلاله وحرامه هل في التوراة الرجم على من أحصن ؟ » « 2 » وفي آخر : « أنشدكم باللّه الذي نجاكم من آل فرعون واقطعكم البحر وظلّل عليكم الغمام وانزل عليكم المنّ والسلوى أتجدون في كتابكم الرجم ، فقال ابن صوريا : ذكرتني بعظيم لا يسعني ان أكذبك « 3 » » . وقضية ابن صوريا تكون في تفسير مجمع البيان بالمصدر المتقدم وهو ان ابن صوريا كان من أعظم علماء اليهود وقد زنى امرأة من اشرافهم مع رجل كذلك وكانا محصنين فارادا دفع الرجم فرجع قوم منهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو انشد باللّه عالمهم هذا ان الحكم في التوراة أيضا هو الرجم إذا كان الزناء محصنة فاعترف بذلك ان شئت التوضيح فارجع إلى تفسيره . والظاهر من الجميع هو ان التغليظ يكون بكل ما يمكن ان يكون رادعا للمنكر نعم لا يجوز الحلف بغير اللّه تعالى من كلّ أحد حتى الكفار على ما هو المشهور وورد به النّص وقد تقدم منا ذلك وان كان المحقق في المتن اجازه بما رآه الحاكم . فتحصل من جميع ما تقدم : ان الروايات أيضا ناطقة بما يكون تغليظا بحسب

--> ( 1 ) - في سنن ابن داود ج 2 ص 281 ( طبع عام 1371 ) . ( 2 ) - في تفسير مجمع البيان في ذيل آية 41 من سورة المائدة . ( 3 ) - سنن ابن داود ج 2 ص 281 .