الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

429

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

المدار في الغلظة على اعتقاد الحالف ولكن بتنقيح المناط نفهم ان القسم بعد الصلاة يكون لشرف الوقت وهو يوجب تغليظه سواء بعد صلاة العصر أو بعد مطلق الصلاة أو بعد درس مرجع تقليد يحضر عنده المجتهدون المتعبدون كثيرا فان زمانه أيضا زمان شريف كما أن مكانه عند منبره يكون كذلك . ثم هذه الآية مما يمكن الاستدلال بها لأصل التغليظ أيضا بعد حمل التغليظ بالصلاة من باب المثال لكلّ ما يغلظ به من الوقت أو غيره لا أقلّ من الدلالة على التغليظ بالوقت فالقول بعدم دليل على استحبابه مطلقا غير تام كما مر . ويدل عليه أيضا ما روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 1 » : « ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، رجل تابع امامه فان أعطاه وفي له به وان لم يعطه خانه ، ورجل حلف بعد العصر يمينا فاجرة ليقطع بها مال امرء مسلم . . . » . وتقريب الاستدلال به هو تقييد الحلف بما بعد العصر لعظمة العصر حتى ورد فيه سورة العصر في القرآن الكريم وهذا يدل على أن اليمين الكاذبة في العصر تكون أغلظ من غيرها بعد مسلمية ان اليمين الكاذبة في كلّ وقت حرام ولا داعى لنا على حمل العصر على صلاة العصر . لا يقال : ان الذي يراه العرف المسلم غليظا هو الوقت الذي يكون بعد صلاة العصر أو كلّ صلاة لا كلّ وقت من العصر . لأنا نقول : بعد إطلاق العصر في سورة العصر لا داعى لنا لتسليم ذلك وما ورد فيه النص انه عصر ظهور القائم عليه السّلام أو قيل فيه غير ذلك في التفسير يكون من باب بيان المصداق .

--> ( 1 ) - في سنن البيهقي ج 10 ص 177 مع إختلاف يسير .