الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
424
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
قوله : ويكفى ان يقول : « واللّه ما له قبلي حق . » أقول : هذا واضح لإطلاق الأدلة في كيفية أداء اليمين من حيث المتعلق بعد لزوم كونها باللّه تعالى . في استحباب التغليظ باليمين قوله : وقد يغلظ اليمين بالقول والزمان والمكان لكن ذلك غير لازم لو التمسه المدّعى بل هو مستحب . أقول : استحباب التغليظ في اليمين في الجملة هو المشهور بل ادّعى عليه الاجماع على ما حكاه العلامة الكنى في كتابه ولكنه محتمل السندية فلا اعتماد عليه بنفسه ولم يذكر صاحب الجواهر في هذا المتن سندا للقول بالاستحباب واكتفى بذكر خلاف أبى حنيفة في عدم رؤيته التغليظ بالمكان مع قول الشافعي بأنه شرط ولعلّه اكتفى بما سيجيء من ذكر الدليل في كلّ مورد من الموارد . وقد يستدل على عدم وجوب التغليظ باطلاق الأدلة في اليمين وعلى استحبابه ببعض الروايات : منها « 1 » : ما ورد في حكاية يمين الأخرس : « عن أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله : ثمّ كتب أمير المؤمنين عليه السّلام : واللّه الذي لا إله الّا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضارّ النافع المهلك المدرك الذي يعلم السرّ والعلانية ( إلى قوله ) ثمّ غسله وامر الأخرس ان يشربه فامتنع فالزمه الدين » ، بتقريب ان هذه الكتابة يكون فيها التغليظ والّا فيكف لم يكتف بلفظ الجلالة فقط . وقد أشكل عليه بعض أعلام العصر : اوّلا : بان الأخرس لو كان يعرف القراءة فقرأ المكتوب يكون التأثير لهذا التغليظ والّا فلا اثر لهذه الكلمات مضافا إلى أنه دال على الجواز لا الاستحباب . وفيه : ان أصل المكتوب يدل على جواز التغليظ ولو كان هو من الحاكم وحيث
--> ( 1 ) - في باب 33 من كيفية الحكم ح 1 .