الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

410

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الدال على الحكم غيابا كان في خصوص المال من حقوق الناس وفي غيره ليس لنا دليل مخصص لروايات عدم جواز الحكم الّا بعد السؤال عن المدعى عليه وندعى ان رسم القضاء في الحدود ليس هو الحكم غيابا لأنه لا عجلة في اخذ حقّ اللّه تعالى الذي مداره على الاهمال فيه حيث يدرأ بالشبهات ويكون المورد مورد الشبهة . هذا مضافا إلى أن الحقّ والمال له عوض وليس لليد بعد قطعها عوض والحكم الصرف بدون القطع على ما هو المفروض لا عجلة فيه فعلى هذا حيث يكون النتيجة إجراء الحد واجرائه يتوقف لا محالة على حضور المدّعى عليه في القطع وغيره وهذا هو الفارق بين المقامين فكما ان السبب له بالإقرار مرة واحدة غير تام فكذلك عدم الدليل على الحكم الغيابى بالنسبة إلى حقّ اللّه تعالى صار سببا للفرق بين الحكم باخذ المال من السارق دون القطع . فتحصل : ان التردد في القطع لا وجه له بل الأقوى عدم الحكم غيابا فيه ففي مورد تعذر السؤال عنه يحكم بالمال ولا يحكم بالقطع غيابا . هذا كلّه بالنسبة إلى ما يسمى حقّا واما ما ليس بحق لا حقّ اللّه تعالى ولا حق الناس كفسق السارق بسرقته فهو يدور مدار ثبوت السرقة ولا احتياج إلى حكم الحاكم فإنها ربما تثبت بالبينة أو بالثقة الواحدة على فرض كفايتها في الموضوع في غير باب المرافعات كما هو التحقيق أو بالإقرار مرة واحدة . في أخذ الوكيل للغائب قوله : الثالثة : لو كان صاحب الحقّ غائبا فطالب الوكيل ففي الإلزام تردّد بين الوقوف في الحكم وبين الحكم والغاء دعواه لان التوقف يؤدّى إلى تعذر طلب الحقوق بالوكلاء والأول أشبه . أقول : ان هذه المسألة غير مربوطة ببحث الحكم على الغائب أولا ويكون الحق توقف الدعوى فيها ثانيا ولتوضيحها نقول : ان قبول مطالبة الحقّ الوكالة في