الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

389

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

حبس أمير المؤمنين عليه السّلام الغريم باللّى والمطل من دون ضرب وإهانة « 1 » . وفيه : ان النبوي يكون فيه ضعف السند وانجباره بعمل المشهور متوقف على إحراز كون السند لهم هو النبوي ومن الممكن ان يكون السند في الحبس وغيره بالنسبة إلى الممتنع عن أداء الدين غيره من النصوص التي تقدمت الإشارة إليها ومع الغمض عن السند فلا دلالة له على المقام أيضا لان ظاهره ان الذي يكون واجدا للمال ويماطل في أدائه يحل عقوبته كما أن سائر النصوص أيضا كذلك فلا يشمل المقام الذي لم يثبت الحقّ بعد على فرض تعميمه له أيضا فضلا عن عدم شموله له . هذا كلّه مضافا إلى أنه يكون دالا على الأعم من الحبس في نسخة ولا داعى لنا على حمله بقرينة غيره على خصوص الحبس ومن الممكن ان يكون ذكر الحبس من باب ذكر أحد مصاديق التعزير بالنسبة إلى من يمتنع عن العمل بالواجب على فرض كون الجواب واجبا عليه فمن الممكن ان يكون دليلا للقول الثاني أيضا وهو إجباره حتى يجيب فان من أحد مصاديق الإجبار هو الحبس كما أن بعض مصاديقه الضرب . والحاصل : انه لو تم دلالة النبوي يكون دليلا على القولين لا على القول الأول فقول ان الاوّل هو المروى لعلّه مستند إلى رواية لم تصل إلينا . ثم إنه قد أشكل عليه بان أصل الجواب على المدّعى عليه لا دليل على وجوبه وان كان مقدمة لفصل الخصومة . وفيه : ان وجوبه عليه يكون هو مقتضى السيرة والارتكاز ولم يردع عنه الشرع بل لم يكن من القائلين بعقوبة تركه بالحبس أو غيره كلام فيه ويكون من المسلّم عندهم فوجوب الجواب لا إشكال فيه مضافا إلى انا نعلم بان الشارع حيث أوجب على القاضي فصل الخصومة أوجب على غيره تحصيل مقدماته التي يتوقف الفصل عليها وما كان من مقدماته باختيار الحاكم فهو يهيأها لوجوبها عليه فان هذا الواجب واجب نظامى كفائي ويجب على كلّ أحد تحصيل هذا النظام وهو

--> ( 1 ) - في الوسائل ج 18 باب 11 من كيفية الحكم ، وفي ج 13 باب 7 من كتاب الحجر .