الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

387

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

ثم إن الإمهال كما مرّ يكون بمقتضى القاعدة وهي ان المدّعى يكون له الحق وله إثباته باىّ وجه كان مضافا إلى ما ورد في رواية سلمة بن كهيل « 1 » وهو قول علي عليه السّلام : « واجعل لمن ادّعى شهودا غيّبا أمدا بينهما فان احضرهم اخذت له بحقه وان لم يحضرهم أوجبت عليه القضية » ، فان هذا الخبر وان كان ضعيفا من حيث السند بسلمة بن كهيل الّا ان ما عمل به من فقراته ينجبر ضعفه بالعمل وهنا يكون في خصوص الإمهال معمولا به ويكون الظاهر منه هو ان يكون المراد بالشهود شهود المدّعى لا ما احتمل من كون المراد بهم الشهود الجارحين لبينة المدعى بقرينة قوله : « اخذت له بحقه » فإنه لا حقّ للمنكر ليؤخذ واما إيجاب القضية بمجرد عدم إحضارهم فالظاهر أنه يكون في مقام بيان أصل حلّ الدعوى بطريقه المعتبر لا ان عدم إحضارهم موجب لقبول قول المنكر فعلى هذا يكون معناه ان المدّعى إذا لم يكن له بيّنة وحلف المنكر مثلا يكون الإيجاب على المدّعى . فعلى هذا احتمال سقوط دعوى المدّعى بعد مضى مدة الإمهال كما عن بعض بدون يمين المنكر ساقط . واما مدة الإمهال فهي تكون بنظر الحاكم بحسب المعمول في الموارد فإن كان الشهود غائبا عن البلد فبحسبه وان كان داخلا في البلد فبحسبه . ولو فرض ان المدّعى لا يريد إحضار بينته فله إحلاف المنكر ووجود البينة له لا يوجب إلزامه به . فتحصل : ان متن المصنف هو الموافق للدليل في غير مورد اخذ الكفيل والملازمة للمدّعى عليه واما فيه فلا بدّ من نظر الحاكم في كيفية حفظ حقّ المدّعى من قبل المدّعى عليه مدة الإمهال . هذا كله في صورة كون الشاهدين غائبين واما إذا احضر شاهدا واحدا عدلا وادّعى وجود شاهد آخر فالحكم بالنسبة إلى عدم تخلية سبيل المدّعى عليه بحسبه أو اخذ الكفيل أو ملازمته أو غير ذلك يكون مثل ما تقدم لأنه ربما يجد شاهدا آخر وربما يحلف المدّعى بعد عدم وجدانه فلا بدّ من التماس طريق يكون المنكر

--> ( 1 ) - في باب 1 من آداب القاضي ح 1 .