الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

384

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

المستحق لا بدّ ان لا يثبت الحقّ لا ان يسقط الشرطية . الثالث : ان الدليل عليهما أو على أحدهما ما تقدم من خبر عبد الرحمن في الميت وخبر جميل ومحمد بن مسلم في المقام وقد عرفت انجبار ضعف الخبرين بعمل الأصحاب . فان قلت : كما عن الأردبيلي ( قده ) بان أصل دفع المال إلى المدّعى في مورد غياب المدّعى عليه ممنوع : أولا : من جهة ضعف سند خبر جميل بالارسال ومجهولية جعفر بن محمد بن إبراهيم وعبد اللّه بن نهيك أيضا في سنده . وثانيا : بعدم العموم بحيث يشمل الغائب الذي لم يعلم الادّعاء عليه في حال غيبته . وثالثا : بأنه إدخال ضرر على الغائب إذ قد يكون له جواب قدح ولا يمكن ذلك له بعد الحكم وعلى تقديره قد يتعذر استيفاء الحقّ بموت الخصم وفقره أو موت الكفيل وفقره أيضا فلا بدّ من الاقتصار على مورد علم الخصم الادّعاء عليه ولم يحضر لأنه نفسه حينئذ ادخل الضرر على نفسه . قلت إن الجواب عن الاوّل : هو ان عمل الأصحاب يوجب انجبار ضعفه ولم يذكر مخالف في اخذ الوكيل ودفع المال ولم يجزم ولم يصرح نفسه أيضا بخلافه بل اللازم من التزامه بالاقتصار على مورد علم الغائب هو قبوله في الجملة حيث لا سند له الّا المرسل هذا مضافا إلى ما ذكره في الجواهر من الاستناد بما دلّ على جواز الحكم على الغائب فان اللازم منه هو الدفع أيضا بدون الكفيل أيضا لولا المرسل فاصل جواز الحكم على الغائب ليس سنده المرسل ليرمى بالضعف . واما عدم العموم أو الإطلاق لمورد عدم علم المدّعى عليه فهو الموافق للارتكاز فلا بدّ من أن يقال بانصراف الإطلاق إليه فان الحكم على من هو غائب بصرف ادّعاء المدّعى مع البينة أيضا بدون إعلامه يكون خلاف السيرة والارتكاز مع وجود احتمال الكذب في البينة أو التوطئة فيها .