الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
375
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
فردّ اليمين لا معنى له بالنسبة إلى الميت من المنكر وبالنسبة إلى الوارث المدعى فهو ممكن ان كان جازما في دعواه والّا فلا وهذا من جهة ان ظاهر الدليل هو ان المدّعى لا يكتفى ببينته بل بينته مرجحة لتقدم يمينه على يمين المنكر . واما سقوط اليمين عن الاعتبار كما في مورد عدم البينة وردّ اليمين على المدعى فلا تعرض لهذه الاخبار لحكمه بل لا بدّ من اخذ حكمه من سائر الأدلة هذا في مورد امكان الرد ، واما في مورد عدم امكانه فهل يكون للمنكر في مقابل الدعوى عن قبل الميّت عدم اليمين والردّ من قبله ؟ وهل يقضى عليه بمجرد نكوله حيث يمتنع الردّ ؟ فيه بحث قد تقدم شطر منه في الحكم بالنكول وقد مرّ ان ردّ اليمين احدى الطرق حيث أمكن وإذا لم يكن ممكنا فينحصر الطريق في يمين المنكر أو الزامه بالحق بمجرد النكول . المسألة الثانية : في أنه هل يتعدى عن مورد النصّ إلى غيره ؟ كالتعدى عن مورد احتمال الوفاء إلى مورد احتمال الإبراء وكالتعدى عن المدّعى إلى وليّه أو وصيّه وكالتعدى عن البينة إلى الشاهد الواحد مع اليمين وكالتعدى من الدين إلى العين وكالتعدى من الميّت إلى الغائب والطفل والمجنون . فنقول : لا بدّ من ملاحظة متن النصّ في كلّ واحد من ذلك ، فنقول : اما التعدي عن احتمال الوفاء إلى احتمال ابراء الميّت قبل موته فهو خفيف المؤونة لان اليمين في المقام يكون بتناسب الحكم والموضوع لاحتمال عدم وجود الحقّ على الميّت فان التعليل في ذيل خبر عبد الرحمن بقوله : « لان المدّعى عليه ليس بحىّ » يظهر منه ان التعليل المتقدم بقوله : « لأنا لا ندري لعله قد وفّاه ببينة » يكون لدفع الاحتمال الناشى عن الموت وهو كما يكون باحتمال الوفاء يكون باحتمال الإبراء فهما سيّان بل نتعدى منهما إلى كلّ احتمال يكون من هذا الوجه ، بل لنا ان نقول إن ما ذكر من التعليل يكون حكمة للحكم لا علة له فمن لا يحتمل شيئا من ذلك لكشفه وشهوده الواقع من غير طريق الحكم أيضا لا بدّ له من ضم اليمين بحسب هذا الميزان للقضاء الذي قد بينه الشارع المقدس ، واما صحيح صفّار فهو لا تعرض