الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

354

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

آخر لفصل الخصومة مثل ردّ اليمين على المدّعى ويكون البيان بيانا لحلف الأخرس في مورد يلزم ان يحلف فكيف نقدر الرّد ويمين المدّعى بعد عدم كونه مفروض السؤال . ورابعا : ان الرّد بوجوده الخارجي مانع وليس الشرط في الحكم بالنكول الّا عدمه وهو يحرز بعدمه الأزلي فحكم نفس النكول مترتب عليه من غير احتياج إلى تقدير ولزوم سائر الشرائط في الحكم لا يوجب ان يكون مقدّرا في المقام وبعبارة أخرى ان هذه تدل على أن من امتنع عن الحلف يحكم عليه بالحق مطلقا غاية الأمر يقيّد بمورد لم يردّ الحلف على المدّعى فيكون المقام مثل سائر مقامات الإطلاق والتقييد من غير احتياج إلى التقدير . والإشكال الثالث : ان الرواية تكون في مقام بيان كيفية حلف الأخرس لا في مقام بيان كيفية الحكم في الدعوى فلا يدل على الإلزام بمجرد النكول ويكون الحاجة هي بيان كيفية حلف الأخرس لا غير فلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة بعدم ذكر ردّ اليمين على المدّعى فيه ، غاية الأمر يكون تأخير البيان عن وقت الخطاب بالنسبة إلى تمام الحكم وهو جائز . وفيه : بعد حكم أمير المؤمنين عليه السّلام عليه والزامه بالدين كيف يقال إنه لم يكن في مقام بيان كيفية الحكم فان قوله عليه السّلام : « الحمد للّه الذي . . . » الخ ، شاهد على أنه في مقام بيان الحكم وبعد تطبيقه عليه السّلام الحكم في المقام كيف يقال إنه اخّر البيان عن وقت الخطاب فان هذه القضية ليست بيانا لمطلق أو عام يحتمل تخصيصه فيما سيجيء فإنها في واقعة شخصية تم الحكم فيها ولا ادرى كيف جمع بين الإشكال بأنه قضية في واقعة والقول بأنه تأخير بيان عن وقت الخطاب وكيف يفكّك بين وقت الخطاب والحاجة هنا فان التطبيق يكون أقوى شاهد على أنه كان بيانا لكيفية الحكم أيضا ولا تأخير للبيان لا عن وقت الخطاب ولا عن وقت الحاجة وعدم ذكر ردّ اليمين يكون من جهة عدم الاحتياج إليه هنا . فان قلت : لم يكن السؤال الّا عن كيفية الحلف فكيف يكون الجواب في كيفية الحكم .