الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

349

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

يسمع قوله بإقامة الدعوى في مجلس آخر . والقول الرابع : التفصيل بين مورد حكم الحاكم بالنكول وعدمه . أقول : قد مرّ الكلام في التفصيل الأخير ، وامّا القولان المتقدمان عليه فلا وجه لهما خصوصا إذا كان مورد النزاع بعد حكم الحاكم لعدم جواز نقضه بوجه من الوجوه ، نعم على ما فصلناه في تفصيل المسالك لا يجوز للحاكم الحكم قبل الإمهال بحسب العادة إذا كان له عذر عقلائي ولو حكم فهو غير نافذ . ثم إن احتمال كون قبول بينته بعد الحكم من باب الحكم على الغائب غير وجيه أيضا لأنه ليس كالغائب ليكون حكمه حكمه في سماع دعواه ثانيا . فتحصل : ان المدّعى إذا نكل سقطت دعواه الّا إذا كان معذورا في النكول فيمهل بحسب العادة ، هذا كلّه في النكول مع الجزم وكون الدعوى لنفسه . واما الثاني : وهو نكوله لصيرورة الدعوى ظنية بان ذكر المدّعى انها ظنية أو قد بدّل جزمه بالظن لبعض الاحتمالات أو ذكر ان المدّعى غيره وهو ولىّ أو وصىّ فليس له اليمين ففي هذه الصورة لا يكون المورد مورد اليمين بل لا بدّ من حل النزاع وفصله في الدعاوى الظنية أو الدعاوى من قبل الغير ففي مورد عدم الجزم قد يقال بان المنكر اما ان يحلف أو يقرّ لعدم امكان حلفه وقد تقدم الاشكال فيه وفي مورد كونه عن قبل الغير فإن كان وكيلا أو وليّا يصبر ليبلغ الصبى أو ليحضر الموكل فيحلف وان ادّعى بعد ذلك أنه قد حصل له الجزم فيكون له الحلف إذا كان لاحتماله وجه عقلائي وحيث قد مرّ الكلام في مثله فلا نعيده هنا ، هذا إذا أمكنه إثبات ما ذكره والّا فان أنكره المنكر يحلف على عدم صيرورة الدعوى ظنية أو لم يكن عن قبل غيره فيحكم على المدّعى بالنكول . الكلام في نكول المنكر قوله : وان نكل المنكر بمعنى انه لم يحلف ولم يرد قال الحاكم : « ان حلفت والّا جعلتك ناكلا » ويكرّر ذلك ثلاثا استظهارا لا فرضا فان اصر قيل يقضى عليه