الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
346
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
يكون من تسليم المدّعى عليه في مقابل المدّعى وفي الواقع لا نزاع ليحتاج إلى حكم الحاكم فاليمين المردودة أيضا لا بدّ فيها من حكمه سواء كانت بمنزلة البيّنة أو الإقرار لأنها غيره ولا وجه لترتيب اثره عليها . واما الأصل : فمقتضاه هو عدم توقف ثبوت الحقّ على كونها بحكم الحاكم اى شرطية هذا غير ثابت مع قطع النظر عن الدليل السابق وهو على فرضه حاكم على أصالة عدم ثبوت الحقّ بدون حكمه لأن الشك فيه مسبب عن الشك في الشرطية فإذا انتفت بالأصل فلا تصل النوبة إلى هذا الشك ولكن لا تصل النوبة اليه . هذا كلّه على فرض تسليم كون اليمين المردودة بمنزلة الإقرار أو البينة والحقّ انه حيث لم يرد في لسان دليل من الأدلة التنزيل منزلة ذلك فلا دليل لنا على أحدهما وصرف الاحتمال والشباهة لا يكفى لترتيب الأثر بعد كونها غير البينة وغير الإقرار واقعا وليست مثل ما يقال « الطواف في البيت صلاة » في ترتيب اثر الطهارة مثلا . فتحصل من جميع ما تقدم : ان اليمين المردودة غير البينة وغير الإقرار موضوعا وحكما . البحث في نكول المدّعى عن اليمين المردودة قوله : ولو نكل سقطت دعواه . أقول : النكول اما يكون مع الجزم وكون الدعوى لنفسه لا لغيره واما يكون من جهة تذكره ان دعواه ظنّية أو في مال الغير . فاما الأول : أصل سقوط دعوى المدّعى فيه بواسطة نكوله عن اليمين المردودة مما لا كلام فيه ويكون ظاهر النصوص بل صريحها وعليه الإجماع على ما حكى ولا نحتاج إليه بل لا سندية له بعد وجود النّص لأنه السند هذا إذا كان في هذا المجلس أي مجلس الحكم فعلا سواء كان ذلك قبل حكم الحاكم أو بعده لان