الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

323

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

العدوان . واما الجمع بإرادة الحبس الطويل أو حبس العقوبة في مورد النفي لم يحبس في الدين حبسا كذلك واما أصل الحبس فهو جائز لهذه الرواية ، فهو خلاف الظاهر وجمع تبرعى لا شاهد له وصرف الأولوية من الطرح لا يكون دليلا على هذا الجمع ، هذا مضافا إلى عدم المنافاة بينها وبين ما تقدمها بحيث يحتاج إلى الجمع كذلك بل لنا ان نقول عدم الحبس فيما تقدم يكون في المعسر غير العادي والحبس في مورد هذه الرواية في موارد العدوان والحصر لو كان له مفهوم لا ينافي ما تقدم بل هو موافق له على أن البحث في حبس الذي يكون لإثبات الإعسار سيجيء البحث فيه . ثم إن كلامنا ليس في الحبس فان المعسر لو لم يكن حبسه لظهور اعساره فاىّ فائدة في حبسه الّا العقوبة وهي في غير مورد العدوان لا وجه لها بل الكلام في أنه هل يسلّم إلى غرمائه ليستأجره أو يستعلموه أم لا ؟ نعم ان كان البحث في أنه هل يجوز حبسه أم لا ؟ يأتي البحث في أن صحيحة زرارة هل تدل على عدم جواز الحبس أم لا ؟ بمفهوم الحصر ولا نحتاج إلى المفهوم بل صريح خبر السكوني المنجبر ضعفه بموافقة المشهور وظاهر موثق غياث بن إبراهيم هو عدم جواز الحبس في مورد الإعسار فيمكن ان يقال لا دلالة للصحيحة على جواز الحبس الّا في الموارد الثلاثة التي يكون اليد يد عدوان لو لم تدل على عدم جوازه بمفهوم الحصر ولا معارضة حتى نحتاج إلى الجمع . فتحصّل : ان مقتضى الأصل والكتاب والسنة هو انظار المعسر إلى الميسرة ولا يستعمله صاحب الحقّ كما أنه لا يحبس حبس العقوبة إذا لم يكن يده عادية كمن استدان لقوت عياله أو اشترى شيئا ولم يؤد ثمنه لعدم القدرة عليه ، وما ذكره صاحب الجواهر في هذه الرواية لا نفهمه ولا يكون مراده واضحا . وفي مقابل هذا القول ما نسب إلى الشيخ في النهاية من أنه يدفع إلى غرمائه ليواجروه أو ليستعملوه لخبر السكوني « 1 » « عن جعفر عن أبيه ان عليا عليه السّلام كان

--> ( 1 ) - في الوسائل ج 13 باب 7 من الحجر ح 3 .