الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
308
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
المسألة الرابعة : في دعوى أحد من الرعية على القاضي قوله : لو ادّعى أحد الرعية على القاضي فإن كان هناك امام رافعه إليه وان لم يكن وكان في غير ولايته رافعه إلى قاضى تلك الولاية وان كان في ولايته رافعه إلى خليفته . أقول : هذه المسألة واضحة اما أصل ترتيب الأثر على الدعوى فلا إشكال فيه لأنه أحد الناس فكما انهم يحصل لهم نزاع مع غيرهم كذلك القاضي سواء كان ظالما أو لم يكن ولا ينافي هذا شرف القاضي ومروته بعد ما ورد من حضور أمير المؤمنين عليه السّلام عند شريح في نزاع كان له في درع مع يهودي « 1 » والدليل عليه هو شمول عمومات وجوب الحكم على القاضي أو اطلاقاته من غير فرق بين من يدعى عليه . ثم إن كان الامام عليه السّلام حاضرا ويصل اليد إليه يرجع إليه لان القضاة في زمان حضوره منصوبون من قبله عليه السّلام وهو أحق لفصل الخصومة ولدرك الواقعة وان لم يصل اليد إليه فإن كان له قاض آخر في البلد في صقع آخر منه فيرجع إليه وان لم يكن في هذا البلد يرجع إليه في بلد آخر وان كان له خليفة في هذا البلد أو غيره باذن الامام عليه السّلام فايضا يرجع اليه . فان قلت : انه متهم لأنه خليفة المدّعى عليه . قلت : عدالته تمنع عن الاتهام في الواقع وبحسب الظاهر لا التفات إليه ولو فرض انه لا يحكم بالعدل للشاهد عليه فهو فاسق لا يمكن ان يكون خليفة للقاضي أيضا . هذا كله في زمن الحضور واما في زمن الغيبة فالمجتهدون كلهم سواء في
--> ( 1 ) - في مغنى ابن قدامة ج 11 ص 444 .