الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
295
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الفرع الثاني : في مساواة المسافر والحاضر في سماع دعواهما ، ان لم يكن ضرر على أحدهما بالخصوص قوله ( قده ) : لو اتفق مسافر وحاضر فهما سواء ما لم يستضر أحدهما فيقدم دفعا للضرر . أقول : وأضاف صاحب الجواهر إلى هذا موردا آخر وهو تضرر المرأة بالتأخير عن بيتها والضابطة في ذلك هي ان القرعة أو غيرها تكون في صورة التساوي واما في صورة عدمه فلا بدّ من ملاحظة المرجحات فمن مواردها المسافر المستعجل إذا كان دعواه في امر يمكن فصله سريعا فان مقتضى العدل هو تقديمه مثل ما يتفق غالبا من الدعاوى بين المسافر وصاحب السيارة ( شوفر ) في الطريق فان فصل أمثال هذه الدعاوى يكون في أول محكمة يمكن الرجوع إليها في الطريق كما هو الدارج اليوم من حكم النظمية على طبق القوانين الموضوعة الواضحة واما إذا كان دعوى المسافر مما يكون مربوطا بمحلّه وقضاة بلده فليس له تقدم في النوبة كمن يرجع إلى طهران إلى القاضي لأنه أوفق له وأحسن مثلا لحلّ نزاع بينه وبين غيره فان أمثال هذه الدعاوى لا بدّ أن تكون في النوبة المناسبة لو فرض كون ذلك موافقا للنظام ولم نقل برجوع كلّ نزاع إلى البلد المناسب كما هو الدارج اليوم في نظام القضاء في إيران وأمثاله من الممالك . والحاصل : دليلنا في أمثال الموارد هو اقتضاء العدل الاجتماعي ذلك وهو كسائر المفاهيم مأخوذ من العرف وكلّما لا يصل إلى هذا الحدّ لا يكون الترجيح معه كما أن المرأة في مثال صاحب الجواهر إذا صارت متضررة بالتأخير عن بيتها أيضا لا بدّ ان تجيء تحت هذه الضابطة في مورد خاصّ يكون تشخيصه بيد الحاكم فربما يمكّنها التوكيل في دعواها والّا فالتضرر وحده المنفى بقاعدة نفى الضرر في الإسلام فليس دليلا في كلّ مورد حتى في مورد عدم لزوم الضرر على الآخر