الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

287

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

ذلك ووجوب التسوية وحاصل ما عن المسالك ان تعبير المحقق وغيره مناف للقول بوجوب التسوية المتقدم في الوظيفة السابقة فاما ان يكون ذلك رجوع عن الحكم السابق أو استثناء منه . واما صاحب الجواهر ( قده ) فحيث اختار عدم وجوب التسوية فيما تقدم جعل هذا دليلا على أن مراد المحقق فيما تقدم أيضا ليس الوجوب واقتصر على المتيقن وهو منع كون التوجه إلى أحدهما بحيث يوجب التهمة في الميل إلى أحدهما والحكم له بالجور . أقول : ان الحقّ كما تقدم عدم وجوب التسوية وكذلك نقول في المقام ورجحانها بحسب السيرة واستحبابها بالنظر الشرعي أيضا غير منكر والتعبير بالكراهة هنا أيضا مناسب لان السيرة على مرجوحية ترك التساوي أيضا ولم يردع عنه الشرع وان لم يكن ترك المستحب مكروها شرعيا في كلّ مقام ولا بأس بذلك في خصوص المورد الذي يكون منقولا عن الفقهاء واما تعبير المحقق هنا بالكراهة مع ظهور كلامه فيما سبق في وجوب التسوية فهو متناف كما في المسالك وجعل هذا قرينة على إرادة عدم الوجوب فيما سبق ينافي ظاهر التعبير المتقدم في تساوى الميل القلبي بأنه لا يجب الذي صار سببا للقول بظهور الصدر في الوجوب فمن الممكن ان يكون هذا تخصيصا على فرض شمول التعبير بالتساوي في الكلام فيما تقدم لهذا النحو من الكلام أيضا أو حكما على موضوع مستقل بان يقال تقديم أحدهما بالخطاب غير التسوية في نفس الكلام كما لا يبعد بل هو المتعين ولكن التخصيص أو غيره محتاج إلى دليل مفقود عندنا ولعلّ عدم ذكر السند لذلك كان من باب التسامح في أدلة السنن والكراهات بعد شمولها لقول الفقيه أيضا فافهم وتدبّر . فتحصل : ان استحباب ان يقول القاضي « تكلّما » إذا سكتا وكراهة مواجهته لأحدهما في محلّه على ما هو التحقيق .