الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
282
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الاستحباب إلى غير الكافر الذي لا يقاس شرف المسلم به ، هذا كله مع عدم العمل بظاهر النص الذي هو الحرمة لظهور النهى في الحرمة في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا تساووهم في المجلس » وحمله على الكراهة بعد عدم القول بالحرمة عن أحد فمقتضاه بعد التسامح في سند الكراهات هو ان يقال يكره التساوي في المجلس مع الكافر لا التعبير بالجواز الذي هو الأعم من الكراهة والإباحة . واما لو كان السند السيرة فحيث ان عدل الإسلام لا بدّ ان يكون ظاهرا في جميع ما هو دخيل في الحكم بحسب التعليل المتقدم في نصوص المقام وهو عدم طمع القريب في الحيف وعدم يأس العدو من العدل فلا بدّ ان يقال إن المستحسن بحسب السيرة هو مراعاة ذلك في كلّ متحاكمين عند القاضي فإنه انفع في فصل الخصومة أيضا ويمكن ان يقال إن عدم التساوي في المجلس قد خرج بالنص الخاص لو تم خصوصا إذا كان المسلم مثل أمير المؤمنين عليه السّلام وفي غير ذلك يراعى ما هو السيرة فان التساوي راجح وربما يكون عدم التساوي في المجلس موجبا لنزاع جديد فينظر القاضي في ذلك وربما يرى التساوي فيه أرجح واما الوجوب فقد عرفت انه غير تام مطلقا مسلما كان أو كافرا . ثم إن صاحب الجواهر ( قده ) : بعد ما بيّن ما في متن المحقق قال : وهل تجب التسوية في ما عدا ذلك ؟ قد يتوهم من ظاهر العبارة ونحوها ذلك لكن التحقيق خلافه للأصل واختصاص النصوص ولو للتبادر بغير الفرض المعلوم فيه شرف المسلم على غيره لما فيه من صفة الإسلام الذي يعلوا ولا يعلى عليه انتهى . أقول : مراده بالنصوص ما تقدم في باب 3 من أبواب آداب القاضي في الوسائل وغيره مما ذكره وقد مرّ مصادرها . ثم قد عرفت : مما تقدم الكلام في ما ذكره فان الأصل وان كان عدم الوجوب وما تم دلالة النصوص أو غيرها الّا على الاستحباب ولكن على فرض فهم الاستحباب بضم السيرة إليها لا وجه للتبادر بعد ما عرفت من التعليل وان المدار على عدم طمع القريب في الحيف ويأس العدو عن العدل كما في خبر سلمة بن كهيل ، وجريان أصالة البراءة عن الوجوب لو فرض لا بأس به واما في