الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

269

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

اليه في اخذه وله حجته على المنع والرد في محل مناسب لذلك . وحكى عن العلامة في المختلف : عدم وجوب إحضار الغائب بعد تحرير الدعوى بل الحاكم يطلب من المدّعى إثبات حقه فإذا ثبت احضر فان حضر والّا باع ماله ودفعه إلى المدعى ، نعم لو لم يتمكن من الاثبات وطلب الخصم احضاره لتحليفه أو كان معه المال بعث حينئذ في طلبه . ومن هذا الكلام يظهر ان المدار على ما يمكن ان يكون طريقا للوصول إلى الحقّ فربما يكون احضاره بدون إثبات الحقّ فضلا عن تحرير الدعوى ضررا وحرجا على القاضي أو بيت مال المسلمين أو على المدّعى عليه وليس للمدعى الا طلب حقه . واما إطلاق القول بأنه ان لم يحضر باع ماله فهو أيضا ممنوع فإنه لا بدّ من طلب حجته أيضا على عدم الحضور وبيان كلامه في مقابل الدعوى ولو بالوكالة وأمثال ذلك ولو كان الاحتياج إلى التحليف بعث إليه من يحلّفه ويكتب إليه حكم القسم وربما يكون المصلحة في إرجاع حكمه إلى خليفته في بلد المدّعى عليه لو كان له خليفة فيه كما عن المحقق وربما يكون الصلاح في استخلاف من يكون في وسعه حلّ الخصومة في تلك البلدة كما عن الجواهر ، كلّ ذلك من باب انه من الطرق لإحقاق الحقّ ولا يتعين على القاضي . والحاصل : ان الملاك كله وصول صاحب الحقّ إلى حقه وما ذكر في هذا الباب يكون مقدمة له وتعيين هذه المقدمة أو ذاك يكون بنظر الحاكم . واما الفرق بين بلد له الولاية فيه بالحكم بالإحضار فيه وبين مورد لا ولاية له بالحكم بعدم وجوب الإحضار فايضا لا يخلو من كلام ، وهو انه ان كان في زمن الغيبة فكل مجتهد له الحكم في أىّ واقعة رأى الصلاح في احقاق الحقّ بالنسبة إليها ولو كان وقوعها في بلد غير بلده فله إحضار من يجب احضاره وغير ذلك . وان كان في زمن الحضور ويكون نصبه محدودا فلا يجوز ان يتصرف فيما لا يكون له التصرف فيه وعلى الاوّل فلا نقول بعدم وجوب الإحضار في صورة انحصار الطريق والمصلحة به ومع عدم الانحصار فله الاستخلاف أو ارسال من