الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

265

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

حضور القاضي عند المدّعى عليه وحيث إن الواجب على القاضي هو الحكم فيجب عليه مقدمته وهو حضوره أو حضور أعوانه عند المدّعى عليه ان لم يحضر بعد الاحضار واما وجوب الحضور على من ادّعى عليه فهو ممنوع في صورة عدم انحصاره في المقدمية فلو فرض وجوب إقامة الحكم على كلّ من هو قادر فيصير من قبيل الواجب الكفائي فاما ان يحضر هو عند القاضي أو بالعكس ولكن ليس كذلك فالأقوى وجوب الحضور على القاضي في صورة الامكان ان امتنع المدّعى عليه منه ، اللّهم الّا ان يمنع من ذلك من جهة مصلحة النظام فإنها ربما تقتضى ان يحضر من احضره القاضي فتأمل في ذلك . واما مئونة الإحضار فهل هي على الطالب ؟ أو على بيت مال المسلمين ؟ أو على المدّعى عليه إذا امتنع من الحضور ؟ وجوه ، ولم يختر صاحب الجواهر في هذا شيئا بل تنظّر في أصل الوجوب وفي كونها على أىّ شخص من الاشخاص وقال لا بدّ من تحصيل سبب من الأسباب الشرعية من إجارة أو جعالة أو معاملة أخرى . أقول : ان الكلام كلّه يكون في مورد لم يكن الحكومة لمصلحة النظام ضامنا للمئونة والّا فمع الضمان كما هو الدارج اليوم في المحاكم القضائية فالامر سهل وعلى فرض الرجوع إلى مجتهد لا يكون تحت نظام الإدارى في الحكومة فيأتي هذا البحث وكذا يكون البحث كلية في أنه على بيت مال المسلمين أم لا . فنقول : انه لا شبهة كما تقدم في وجوب القضاوة واخذ حقّ المدّعى ممّن ادعى عليه وهذا الواجب له مقدمات الّا ان وجوبه لا ينافي عدم وجوب مئونته على القاضي ولا على بيت مال المسلمين كما أن وجوب الخبازة والنجارة لمصلحة النظام لا يلازم وجوبهما مجانا وبلا عوض وحيث إن المدّعى هو الذي استدعى عملا وهو إحضار المدّعى عليه فيكون استدعائه هذا بمنزلة الأمر المعاملي فما يرجع إلى هذا العمل من المؤونة يكون عليه حتى أن القرطاس والدواة يكون عليه إذا لم يكن مصلحة النظام مقتضية لبذل ذلك من بيت المال فضلا عن اجرة من يذهب ويجيء في هذه الرابطة ولا كلام في أصل وجوب بذل المؤونة لكلّ من اقدم على هذا العمل فلو فرض وجوب قبول الرسالة لأحد من المسلمين إذا