الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
250
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
واما إذا توقف استنقاذ الحقّ عليه بحيث لا يصل الشخص إلى حقه الّا بهذا الوجه فعن الماتن وصاحب الجواهر جوازه على الراشي ولكن ظاهر الاوّل هو الجواز في مورد إرادة الوصول إلى الحقّ وان لم يكن التوقف وعن الثاني الجواز في صورة التوقف وحمل نظر الاوّل على مورد لم يعلم أنه يتوقف عليها أم لا مع احتمال ان يصل الحقّ بدونها الّا ان الدارج هو الرشوة كما أن المعروف مدخليتها في ذلك عند قضاة العامة وعمالهم انتهى حاصل الكلامين ، وعن الحلى تحريم اخذ الرشوة الّا إذا كانت على إجراء حكم صحيح فلا يحرم على المعطى . أقول : بعد إطلاق الروايات الشامل للراشى والمرتشى لا بدّ من مراعاة الحكم ما أمكن سواء توقف اخذ حقّ عليها أم يحتمل ذلك ولكن لا بدّ من ملاحظة أهمية ذاك الحق فإنه ربما كان شيئا قليلا من المال أزيد من مقدار الرشوة بحيث لو لم يصل إلى حقه لم يرد عليه ضرر كثير لا يتحمل عادة فهنا لا يجوز دفع الرشوة وارتكاب هذا الحرام وربما يكون حفظ نفس محترمة أو عرض أو مال في ضياعه ضرر عظيم متوقفا عليها فلا بدّ من تقديم هذا الحرام لعدم الوقوع في حرام آخر أو فيما لا يرضى الشرع بتحمله من حرج أو ضرر وفي مورد الاحتمال أي احتمال دخل الرشوة إذا كان موجبا للاطمينان يجوز ذلك أو كان مما يكون موردا للاحتياط عند الشرع كضياع دم أو فرج وان لم يحصل الاطمينان لان صرف الاحتمال موجب للاحتياط فيهما واما بدون ذلك فلا يجوز ، هذا من جهة الحكم . البحث في موضوع الرشوة واما من جهة الموضوع فحيث يكون الاختلاف في ذلك فلا بدّ من المراجعة إلى العرف فنذكر ما ذكر في ذلك عن الاعلام ثمّ نختار ما هو الحقّ وباللّه الاستعانة . فنقول : حكى عن المحقق الثاني في حاشية الارشاد : الرشوة ما يبذله أحد المتحاكمين ، ومثله ما عن جامع المقاصد ان الجعل من المتحاكمين للحاكم رشوة ، فان الظاهر من نحو هذين التعبيرين ان الرشوة هي التي تكون في الحكم الّا انهما